للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٣١٢ - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مِن البَحْرَيْنِ قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ العِشَاءَ، فَلَمَّا رآنِى سَلَّمْتُ عَليْهِ فَقَالَ: مَا قَدِمْتَ به؟ قلت: قَدمْتُ بِخَمْسمَائَةِ أَلْفٍ، قَالَ: تَدْرِى مَا تَقُولُ؟ قُلتُ: مِائَةُ أَلْفٍ، وَمِائَةُ أَلْف، وَمِائَةُ أَلْفٍ، وَمِائَةُ أَلْفٍ، وَمِائَةُ أَلفٍ، قَالَ: إِنَّكَ نَاعِسٌ، ارْجعْ إِلَى بَيْتِكَ فَنَمْ، ثُمَّ اغدُ عَلَىَّ، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جِئتَ بهِ؟ قُلْتُ: بِخمْسِمَائَةِ أَلْف (قَالَ) طَيِّب؟ قُلْتُ: نَعَمْ، لَا أعْلَمُ إِلا ذَاكَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ قَدِمَ عَلَى مَالٌ كَثِيرٌ فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّى رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الأَعَاجمَ يُدَوِّنونَ دِيوَانًا، وَيُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْه، فَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ: فِى خَمْسَة آلَافٍ، خَمْسَةِ آلَافٍ، وَللأَنْصَارِ: فِى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، أرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفَرضَ لأَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِى اثْنَىْ عَشَرَ أَلفًا (فِى اثْنَى عَشَرَ أَلْفًا) ".

ش، واليشكرى في اليشكريات، ق، كر (١).

٢/ ١٣١٣ - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى صَاحِبِ البَحْرَيْنِ قَالَ: فَبَعَثَ مَعِى ثَمَانِمِائَة أَلْفِ دِرْهَم إِلَى عُمَرَ، فَقَدمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا جِئْتَنَا بِهِ يَا أبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقُلْتُ: بِثَمَانِمَائَة أَلْفِ دِرْهَمٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: (أَتَدْرِى) مَا تَقُولُ؟ إنَّكَ أَعْرَابِىّ، فعَدَدْتُهَا عَلَيْهِ بِيَدِى حَتَّى وَفَّيْتُ، فَدَعَا الْمهَاجِرِينَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِى الْمَالِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْه، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عنِّى، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّى لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِى فَاسْتَشَرْتُهُ، فَلَم يَنْتَشِرْ عَلَىَّ رَأَيُهُ، فَقَالَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فَقَسَمَهُ عُمَرُ عَلَى كِتَابِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-".


(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الجهاد) قسم الأفعال - باب: الخراج والأرزاق والعطايا، جـ ٤ ص ٥٥٩، ٥٦٠ بلفظه وعزوه وأخرجه ابن أَبى شيبة كتاب (الجهاد) باب: ما قالوا في الفروض وتدوين الدواوين، جـ ١٢ ص ٣٠١، ٣٠٢ رقم ١٢٩١٠، بلفظ الصنف.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: التفضيل على السابقة أو النسب، جـ ٦ ص ٣٤٩، ٣٥٠، بمثل لفظ المصنف.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في مناقب عمر، جـ ٣ قسم ١ ص ٢١٦، بمثل للفظ المصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>