الحمى فقال له: يا هنى اضمم جناحك على المسلمين، واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلومِ مجابة وأَدخل رب الصريمة والغُنَيْمة وإياى ونَعَم ابن عوف، ونعم بن عفانٍ فإنهما إِنْ تهلك ماشيتُهما يرجعان إِلى نخلٍ وزرع، وأن رب الصَريمة والغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتينى ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين! أفتاركهم أنا؟ لا أبا لك، فالكلأُ أيسر علىَّ من الذهبِ والفضة، وايمُ الله إنهم يرون أنى ظلمتهم، وإنها لبلادهم، قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها فِى الإسلام، والذى نفسى بيده لولا المالُ الذى أحملُ عليه في سبيل الله ما حميتُ على الناسِ فِى بلادهم شبرًا".
مالك، وأبو عبيدة في الأموال، ش، خ، ق (١).
= هذا الأثر يدل على أن غير النبى - صلى الله عليه وسلم - ليس له أن يحمى لنفسه، وفيه وفيما قبله دلالة على أن قول النبى - صلى الله عليه وسلم - "لا حمى إلا لله ورسوله" أراد به أن لا حمى إلا على مثل ما حمى عليه رسوله في صلاح المسلمين. (١) الأثر أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى في باب (الحمى) ج ٣ ص ٩٢٠ رقم ٩١٦٨، بلفظ: عن أسلم أن عمر بن الخطاب استعمل مولى يدعى هنيا على الحمى، فقال: يا هنى! أضْم جناحَك عن المسلمين! واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مجابة، وأدخل رب الصريمة والغُنَيْمة، وإياى ونَعَم ابن عوف، ونَعَم ابن عفان؛ فإنهما إن يهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، وإن ربَّ الصريمة، والغُنَيْمة إن يهلك ماشيتهما يأتينى بِبَنيه فيقول: يا أمير المؤمنين أبتاركهُم أنا؟ لا أبا لك فالكلأ أيسر علىَّ من الذهب والوَرقِ، وايْمُ الله، إنهم يَروْن أنى ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذى نفسى بيده: لولا المال الذى أحملُ عليه في سبيل الله ما حميتُ على الناس في بلادهم شبرا وعزاه إلى: (مالك، وأبو عبيد في الأموال، ش، خ، ق). والحديث في الأم للشافعى (من أحيا مواتا كان لغيره) ج ٤ ص ٤٦ بلفظ له: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استعمل مولى يقال له: هنى على الحمى فقال له: يا هنى! ضم جناحك للناس، واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مجابة، وأدخل رب الصريمة والغُنَيمَة، وإياى ونَعَم ابن عفان، ونَعَم ابن عوف. فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، وإن رب الصريمة والغُنَيْمَة يأتى بعياله فيقول: يا أمير المؤمنين! أفتاركهم أنا؟ لا أبالك. فالماء والكلأ أهون علىَّ من الدنانير والدراهم، وايم الله لَعَلَىَّ ذلك؛ إنهم ليرون أنى قد ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها =