= والأثر في موطأ مالك (باب الصلح في الشرب وقسمة الماء) ص ٢٧٠ رقم ٨٣٦ بلفظ: أخبرنا مالك، أخبرنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، أن الضحاك بن خليفة ساق خليجًا (*) له من (* *) العُرَيْض فأراد أن يمر به في أرض لمحمد بن مسلمة، فأبى محمد بن مسلمة فقال له الضحاك: لم تمنعنى وهو لك منفعة تشرب به أولا وآخرا ولا يضرُّك؟ فأبى، فكلَّم فيه عمر بن الخطاب، فدعا محمد بن مسلمة فأمرهُ أن يُخلّىَ سبيله، فأبى فقال عمر: تمنع أخاك ما ينفعه، وهو لك نافع تشرب به أولا وآخرا ولا يضرك؟ قال محمد. لا والله، فقال عمر: والله ليَمرَّن به ولو على بطنك. فأمره عمر أن يجريه. وهو في الأم للشافعى، في (باب فيمن أحيا أرضا مواتا) ج ٧ ص ٢٣٠ بلفظ: قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبيه أن الضحاك بن خليفة ساق خليجًا له من العُريض، فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب، فدعا بمحمد بن مسلمة، وأمره أن يخلى سبيله، فقال ابن مسلمة: لا. فقال عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع؟ تشرب به أولا وآخره ولا يضرك. فقال محمد: لا. فقال عمر: والله ليمرَّنَّ به ولو على بطنك. والأثر في سنن البيهقى، في كتاب (إحياء الموات) باب: من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم ودفع الضرر عنه على الاجتهاد، ج ٦ ص ١٥٧ بلفظ: أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، أنبأ أبو الربيع، أنبأ الشافعى، أنبأ مالك، عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبيه أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض، فأراد أن يمر به في أرض لمحمد بن مسلمة، فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فدعا محمد بن مسلمة فأمره أن يخلى سبيله فقال محمد بن مسلمة: لا. فقال عمر - رضي الله عنه -: لم تمنع أخاك ما ينفعه؟ وهو لك نافع تشرب به أولا وآخره ولا يضرك؟ فقال محمد: لا. فقال عمر - رضي الله عنه -: لم تمنع؟ والله ليمرَّن به ولو على بطنك. هذا مرسل. وبمعناه رواه أيضًا يحيى بن سعيد الأنصارى وهو أيضًا مرسل، وقد روى في معناه حديث مرفوع. === (*) الخليج: النهر، والشرم من البحر. (* *) والعريض بوزن المصغر: واد بالمدينة. وفعل عمر يحتمل وجهين: أحدهما أنه على ظاهره، ولمالك فيه ثلاثة أقوال: المخالفة له على الإطلاق؛ لحديث: "لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه". والثانى: الأخذ بقوله مطلقا. والثالث: أنه مفوض للإمام بحسب المصلحة. وثانى الوجهين: أن عمر لم يقض على محمد بن مسلمة، وإنما أقسم عليه، ليرجعه إلى الأفضل. المعلق: المنتقى ص ٤٦ ج ٦.