للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٨٦٤ - "عَنْ عكرمةَ قال: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى الْجِرَاحِ التَّى لَمْ يَقْضِ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا، وَلا أَبُو بَكْرٍ، فَقَضَى فِى الْمُوَضِّحَةِ الَّتِى تَكُونُ فِى جَسَدِ الإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ فِى الرَّأسِ أَنَّ كُلَّ عَظْمٍ لَهُ نَذْرٌ مُسَمّى فَفِى مُوضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِهِ مَا كَانَ، فَإِذَا كَانَتَ مُوضَّحَةٌ فِى الْيَدِ، فَنِصْفُ عُشْرِ نَذْرِهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِى الأَصَابِعِ، فَإِنْ كَانَتْ مُوضِّحَةٌ فِى الأُصْبُعِ فَهِىَ نِصْفُ الْعُشْرِ نَذْرَ قَدْرِ الأُصْبُعِ فَمَا كَانَ فَوْقَ الأَصَابِعِ فِى الْكَفِّ فَنَذْرُهَا مِثْلُ مُوضِّحَةِ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ، وَفِى الرِّجْلِ مِثْلُ مَا فِى الْيَدِ، وَمَا كَانَتْ مِنْ مَنْقُولَةٍ تُنْقَلُ عِظَامُهَا فِى الذِّرَاعِ أَوِ الْعَضُدِ، أَوِ السَّاقِ أَوِ الْفَخْذِ فَهِىَ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأَسِ، وَقَضَى فِى الأَنَامِلِ فِى كُلِّ أُنْمُلَةٍ بِثَلَاثِ قَلَائصَ، وَثُلُثِ قَلُوصٍ، وَقَضَى فىِ الظُّفُرِ إِذَا عَوِرَ وَفَسَدَ بِقَلُوصٍ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنِّى أَرَى الزَّمَانَ يَخْتَلِفُ، وَأَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِى أَنْ يُصَابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ وَتَذْهَبَ دِيَتُهُ بَاطِلًا أوْ تُرْفَعَ ديتُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَيُحْمَل عَلَى أقْوَامٍ مُسْلِمِينَ فَيَجْتَاحُهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ زِيَادَةٌ فِى تَغْلِيظِ عَقْلٍ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا فِى الْحَرَمِ، وَعَقْلُ أَهْلِ الْقُرَى تَغْلِيظٌ كُلُّهُ لَا زِيَادَةَ عَلَى اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفًا، وَقَضَى فِى الْمَرْأَةِ إِذَا غُلِبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، فَافْتُضَّتْ وَذَهَبَتْ عُذْرِيَّتُهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَقَضَى فِى الْمَجُوسِى بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَم وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَكُون دِيَتُهُ مِثْلَ دِيَتِهِمْ".

عب (١).


(١) هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (العقول) باب: الموضحة في غير الرأس، ج ٩ ص ٣١١، ٣١٢ رقم ١٧٣٣٩، قال: عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: "قضى عمر بن الخطاب في الجراح التى لم يقض النبى - صلى الله عليه وسلم - فيها ولا أبو بكر، فقضى في الموضحة التى تكون في جسد الإنسان وليست في الرأس: أن كل عظم له نذر مسمى ففى موضحته نصف عشر نذره ما كان، فإذا كانت موضحة في اليد فنصف عشر نذرها ما لم تكن في الأصابع (فهى نصف عشر نذر الأصبع، فما كان فوق الأصابع) في الكف فنذرها مثل الموضحة (في) الذراع والعضد، وفى الرجل مثل ما في اليد". =

<<  <  ج: ص:  >  >>