٢/ ٧٠٣ - "عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَقَدِ ابْيَضَّ نِصْفُ رَأسِهِ وَنِصْفُ لِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا بَالُكَ؟ فَقَالَ: مَرَرْتُ بِمَقْبَرَةِ بَنِي فُلَانٍ لَيْلًا، فَإِذَا رَجُلٌ يَطْلُبُ رَجُلًا بِسَوْطٍ مِنْ نَارٍ كُلَّمَا لَحِقَهُ ضَرَبَهُ، فَاشْتَعَلَ مَا بَيْنَ فَرْقِهِ إِلَى قَدَمِهِ نَارًا، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّجُلُ قَالَ: يا عَبْدَ الله أَغثْنِي، فَقَالَ الطَّالِبُ: يَا عَبْدَ الله لا تُغِثْهُ فَبِئْسَ عَبْدُ الله هُوَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلِذَلِكَ كَرِهَ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُسَافِرَ أحَدُكُمْ وَحْدَهُ، أَوْ يَبِيتَ وَحْدَهُ".
هشام بن عَمَّار (٢).
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، في كتاب (الحج من قسم الأفعال) باب: الإفاضة من مزدلفة، ج ٥ ص ٢١٤ رقم ١٢٦٤٥ بلفظ: عن عمرو بن ميمون قال: "حججتُ مع عمر بن الخطاب فلم يزلْ يُلَبى حتى رمى جمرة القصوى يوم النحر، قال عمر: وكان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ... الأثر" من رواية: أبي عمرو بن حمدان النيسابورى في فوائد الحاج. ويشهد له الأثر السابق رقم ١٢٦٤٤ من نفس المصدر، بلفظ: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تَشْرُقَ الشمس ... إلخ. من رواية الطيالسي في مسنده، والإمام أحمد، والبخارى، والدارمي وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن جرير، وابن خزيمة، والطحاوي، وابن حبان، والدارقطني في الأفراد، وأبي نعيم في الحلية، والبيهقي في السنن. وقال المحقق: رواه البخاري في صحيحه كتاب (الحج) باب: متى يدفع من جمع، رقم ٨٧٦ (٢/ ٢٠٤). معنى (جمع) في مختار الصحاح، مادة: "جمع" قال: وجَمْعٌ: المزدلفة لاجتماع الناس بها، والجَمْعُ: اسم لجماعة الناس، ويجمع على جمُوعُ، والموضع (مَجْمِعٌ) بفتح الميم الثانية وكسرها. (٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، في كتاب (السفر) من قسم الأفعال، فصل في آدابه: آداب متفرقة، ج ٦ ص ٧٢٨ رقم ١٧٥٩٩ بلفظ: عن مكحول أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب وقد ابيضَّ نِصْفُ رأسه، =