للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اسْتِحْيَاءٍ} واضعة ثوبَها على وجهها، ليست بِسلفَع من النساء لا خَرَّاجة ولا ولَّاجة، قالت: إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فقام معها موسى، فقال لها: امشِى خلفى، وانعتى لِى الطريقَ؛ فإن أكره أن يصيب الريحُ ثيابك فيصفَ لى جَسَدَك، فلما انتهى إلى أبيها قَصَّ عليه، قالت إحداهما: يا أبت استأجره إن خير من أستاجرت القوى الأمين، قال يا بنية: ما علمُك بأمانته وقوته؟ قالت: أما قوته فرفعه الحجر لا يُطيقه إلا عشرةُ رجال، وأما أمانته، فقال: امشى خلفى وانعتى لِى الطريق، فإنى أكره أن يصيب الريح ثيابك فيصفَ لِى جسدك فزاده ذلك رغبةَ فيه، {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ} إلى قوله {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} أى في حسن الصحبة والوفاء بما قلت: قال: ذلك بينى وبينك أيما الإجلين قضيت فلا عدوان على قال: نعم، قال: الله على ما نقول وكيل، فزوجه وأقام معه يكفيه ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج إليه، وزوجه صَفورة أو أختهَا شرقاء وهما اللتان تذودان".

آدم، والفريانى، ش، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، ك، ق (١).


(١) الحديث أخرجه المستدرك في صحيحه ج ٢ ص ٤٠٧ كتاب (التفسير - تفسير سورة القصص) بلفظ: حدثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهانى، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر - رضي الله عنه - فجاءته إحداهما على استحياء، قال: كانت تجيء غير خرَّاجة ولا ولَّاجة واضعة يدها على وجهها، فقام معها موسى وقال لها: امشى خلفى، وانعتى لى الطريق وأنا أمشى أمامك فإنا لا ننظر في أدبار النساء، ثم قالت: يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين لما رأته من قوته ولقوله لها ما قال - فزاده ذلك في رغبة فقال: إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرًا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدنى إن شاء الله من الصالحين، أى في حسن الصحبة والوفاء بما قلت، قال موسى: ذلك بينى وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على، قال: نعم، قال: الله على ما نقول وكيل، فزوجه وأقام معه يكفيه ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج إليه منه وزوجه صفورة أو أختها شرقاء وهما اللتان كانت تزودان، صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووثقه الذهبى في التلخيص. =

<<  <  ج: ص:  >  >>