٢/ ٥٥٦ - "عَنْ كعبِ بن مالكٍ قَالَ: سمع عمر رجلًا يقرأُ هذا الحرفَ (ليسجُننَّهُ عَتَّى حينِ) ثم كتب إلى ابن مسعود: "سلامٌ عليك، أما بعد: فإن الله أنزل القرآن، فجعله قرآنا عربيًا مبينًا وأنزله بلغة هذا الحِىِّ من قريشٍ، فإذا أتاك كتابى هَذا فأقرئ الناس بلغةِ قريش، ولا تقرئهم بلغةِ هُذَيْل".
ابن الأنبارى في الوقف، خط (١).
= المنبر فقال: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} ثم نزل، فقالوا: يا أمير المؤمنين لو استسقيت؟ فقال: لقد طلبت بمجاديح السماء التى يستنزل بها المطر. والحديث في طبقات ابن سعد ترجمة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في استخلافه ج ٣ ص ٢٣١ بلفظ: قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى الثورى، عن مطرف، عن الشعبى أن عمر خرج يستسقى فقام على المنبر فقرأ الآيات: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} ويقول: استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، ثم نزل، فقيل: يا أمير المؤمنين: ما منعك أن تستقى قال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التى ينزل بها القطر. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (صلاة الاستسقاء) ج ٣ ص ٣٥٢، بلفظ: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروى، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان وهشيم، عن مطرف، عن الشعبى، قال: خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستقى، فلم يزل على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك استقيت، فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء الذى يستنزل به المطر، ثم قرأ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}. ومجاديح السماء: واحدها مجدح، والياء زائدة للإشباع، والقياس أن يكون واحدها مجداح، فأما مجدح فجمعه: مجادح، والمجدح نجم من النجوم، قيل: هو الدبران، وقيل هو: ثلاثة كواكب كالأثافى تشبيها بالمجدح الذى له ثلاث شعب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبها بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفونه لا قولا بالأنواء، وجاء بلفظ الجمع لأنه أراد الأنواء جميعها التى يزعمون أن من شأنها المطر، نهاية مادة جدح: بعد ذكر الأثر. (١) الحديث في كنز العمال ج ٢ ص ٥٩٢ حديث رقم ٤٨١٣ في باب: القراءات بلفظ، عن كعب بن مالك، قال: سمع عمر رجلًا يقرأ هذا الحرف (ليسجُننَّهُ عتى حين) فقال له عمر: من أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود، فقال عمر: (ليسجُننَّهُ حتى حين) ثم كتب إلى ابن مسعود: سلام عليك أما بعد: فإن الله تعالى أنزل القرآن، فجعله قرآنا عربيًا مبينًا وأنزله بلغة هذا الحى من قريش، فإذا أتاك كتايى هذا فاقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل (ابن الأنبارى في الوقف - خط).