للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٥٢٧ - "عَنْ عمرَ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} قالَ: تَوْبتُهم إِكْذَابُهُم أَنْفُسَهُمْ، فَإِنْ كَذَّبُوا أَنْفُسَهُمْ قُبِلَتْ شَهادَتُهُمْ".

ابن مردويه (١).

٢/ ٥٢٨ - "عَنْ سعيد بن المسيب قال: وضع عمر بن الخطاب للناس ثمانِى عَشْرَةَ كَلمةً حِكَمٌ كُلُّهَا، قَالَ: مَا عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى الله فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ الله فِيهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَجِيئَكَ مِنْهُ ما يُعْتِبُكَ، وَلَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مُسْلِمٍ شَرًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِى الْخَيْرِ مَحْمَلًا، وَمَنْ عَرَّضَ نَفْسَه لِلتُّهَمِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِه الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتْ الْخِيَرَةُ فِى يَدِهِ، وَعَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ تَعِشْ فِى أَكْنافِهِمْ، فَإِنَّهُمْ زِينَةٌ فِى الرَّخَاءِ، وَعُدَّةٌ فِى البَلَاءِ، وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَإِنْ قَتَلَكَ، وَلاَ تَعَرَّضْ فِيمَا لَا يَعْنِى، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنَّ فِيمَا كَانَ شُغْلًا عَمَّا لَمْ يَكُنْ، وَلَا تَطلُبَنَّ حَاجَتَكَ إِلَى مَنْ لَا يُحبُّ نَجَاحَهَا لَكَ، وَلَا تَهَاوَنْ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ فَيُهْلِكَكَ الله، وَلَا تَصْحَب الْفُجَّارَ لِتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِمْ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلَّا الأَمِينَ، وَلَا الأَمينُ إِلَّا مَنْ خَشِىَ الله، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ القُبُورِ، وَذِلَّ عِنْدَ الطاعَةِ، وَاسْتَعصِمْ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، وَاسْتَشِرْ فِى أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ الله، فَإِنَّ الله يَقُولُ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} ".


= دون الكافرات ج ٧ ص ٩٥، قال: أخبرنا أبو نصر، أنبأ أبو منصور، ثنا أحمد، ثنا سعيد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسى، عن أبيه، عن الحارث بن قيس قال: كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى أبى عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - أما بعد: فإنه بلغنى أن نساء المسلمين يدخلن الحمام مع نساء أهل الشرك فانْهَ من قبلك عن ذلك، فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلَّا أهل ملتها، قال: ونا سعيد، نا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: لا نضع المسلمة خمارها عند مشركة، ولا تقبلها لأن الله تعالى يقول: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} فليس من نسائهن.
(١) الحديث في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة النور) الآية رقم ٥، ج ٦ ص ١٣١، قال: أخرج ابن مردويه، عن عمر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "توبتهم إكذابهم أنفسهم، فإن كذبوا أنفسهم قبلت شهادتهم" وانظر الكنز في تفسير سورة النور من الإكمال ج ٢ ص ٤٧٤ رقم ٤٥٣٦ من مسند عمر - رضي الله عنه - الحديث بلفظه، وعزاه لابن مردويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>