للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٥٠٦ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ هَذَا القُرآنَ كَلَامُ الله فَضَعُوه عَلَى مَواضِعِه وَلَا تَتَّبِعوا فيهِ أَهْوَاءَكُمْ".

حم في الزهد، ق في الأسماء والصفات (١).

٢/ ٥٠٧ - "عَنْ بريدةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْد عُمَرَ إِذْ سَمِعَ صَائِحةً، فَقَالَ: يَا يَرفَأُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ، فَنَظَرَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: جَارِيَةٌ من قُرَيْشٍ تُبَاعُ أُمُّهَا، فَقَالَ: ادْعُ لِى الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى امْتَلأَتِ الدَّارُ والحُجْرَةُ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ كَانَ فَيمَا جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - القَطِيعَةُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ أَصْبَحَتْ فِيكُمْ فَاشِيَةً، ثُمَّ قَرأَ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (*)، ثُمَّ قَالَ: وَأَىُّ قَطِيعَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أُمُّ امْرئٍ فِيكُمْ وَقَدْ أَوْسَعَ الله لَكُمْ؟ قَالُوا: فاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَكَتَبَ فِى الآفَاقِ أَنْ لاَ تُباعَ أُمُّ حُرٍّ؛ فَإِنَّهَا قطِيعَة رحم، وَإِنه لَا يَحِلُّ".

ابن المنذر، ك، ق (٢).


= الخسروجردى، حدثنا حميد بن زَنْجَوَيْه، حدثنا أبو شَيخ الحرَّانِى، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن يسار قال: "بلغ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلًا بالشام يزعم أنَّه مؤمنٌ، فكتب إلى أميره أن ابعثه إلىَّ، فلما قدمَ عليه قال: أنت الذى تزعُمْ أنك مؤمنٌ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ويحك! وممَّ ذاكَ؟ قال: أو لم تكونوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أصنافًا: مشركٌ ومنافقٌ ومؤمنٌ؟ فمن أيِّهم كُنْتَ؟ فَمَدَّ عمر يده إليه معرفةً لما قال حتى أخذ بيده.
(١) الحديث في كنز العمال (كتاب الأذكار - من قسم الأفعال) باب: في القرآن - فصل في حقوق القرآن - ج ٢ ص ٣٢٨ رقم ٤١٥٦ - عن عمر قال: "إن هذا القرآن كلامٌ فضعوه على مواضعه ولا تتبعوا فيه أهواءكم".
(حم في الزهد، ق في الأسماء والصفات).
(*) الآية رقم (٢٢) من سورة محمد.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) تفسير سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - باب: لا تباع أم حر؛ فإنها قطيعة ج ٢ ص ٤٥٨.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبى: صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>