للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جميعًا من حرِّه، والذى بعثك بالحق لو أن خازنًا من خزنةِ جهنمَ برز إلى أهل الدُّنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كُلُّهم من قُبْح وجْهه ومن نَتْنِ ريحه، والذى بعثك بالحق لو أن حَلقَة من حلَقة سِلْسِلة أَهل النَّار التي نعتَ الله في كتابِه وضعت له على جبال الدُّنيا لا رَفَضَّت ولا تَقَارَّت حتَّى تَنتهىَ إلى الأرض السفلَى، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حَسْبى يا جبريلُ: يَتصدعُ قلبى فَأموتُ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جبريل وهو يبكى فقال: تبكى يا جبريلُ: وأنت من الله بالمكان الذي أنت به؟ فقال: وما لي لا أبكى، أنا أحق بالبُكاء، لعلى أكون في علم الله على خير الحال التى أنا عليها، وما أدرى لعلى أُبتلى بما ابتلى به إبليس فقد كان من الملائكة، وما أدرى لعلى أُبتلى بما ابتلى به هاروتُ وماروت فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبكى جبريل فما زالا يبكيان حتى نُودِيَا أنْ يا جبريلُ ويا محمدُ: إن الله قد أمّنكما أن تَعْصِياه، فارتفعَ جبريل وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر بقوم من الأنصارِ يضحكون ويلعبونَ فقال: أتضحكون ووراءكم جَهَنَّم، فلو تعلمون ما أعلم لضحِكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، ولما أسغتم الطعَام والشراب، ولخرجتم إلى الصَّعُدَاتِ تجأرون إلى الله، فنودى يا محمَّد: لا تقْنِط عبادى إنما بعثتك ميسرًا، ولم أبعثْك معسرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سددوا وقاربوا".

طس وقال: تفرد به "سلام الطويل" قال في المغنى: تركوه (١).


(١) الحديث في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٨٦ كتاب (صفة جهنم) قال: وعمر بن الخطاب قال: جاء جبريل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - في حين غير حينه الذي كان يأتيه فيه، فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... " الحديث بلفظه.
وقال الهيثمى: رواه الطبراني في الأوسط وفيه "سلام الطويل" وهو مجمع على ضعفه.
وترجمه سلام الطويل: في المغنى في الضعفاء ج ١ ص ٢٧١ برقم ٢٤٩٦ قال: سلام بن سلم، وقيل ابن سليم المدائني السعدى الخراساني الأصل، الطويل، عن زيد العمى، وحميد الطويل، ومنصور بن زادان، متروك، وقال أبو زرعة: "ضعيف".

<<  <  ج: ص:  >  >>