٢/ ٤٠٢ - "عَنْ شهر بن حوشب قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: لو اسْتَخْلَفْتُ سَالِمًا مَوْلَى أبِى حُذَيْفَةَ فَسَألَنِى رَبِّى: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِك؟ لَقُلتُ: يَا رَبِّ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّهُ يُحبُّ اللهَ حَقّا مِن قَلْبِهِ، وَلَوِ اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَسَأَلَنِى رَبِّى مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ لَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ العلَمَاءَ إِذَا حَضَرُوا رَبَّهُم كَانَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ بَيْنَ أَيْدِيهِم رَتْوَةً بَحَجَرٍ".
حل (١).
(١) الحديث في الحلية لأبى نعيم، ج ١ رقم ٢٩ ص ١٧٧ (سالم مولى أبو حذيفة) وترجمة (معاذ بن جبل) رقم ٣٦ ص ٢٢٨ وهذا الحديث في الحلية من حديثين. قال في الحديث الأول: حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي السراج، ثنا محمود بن خداش، ثنا مروان بن معاوية، ثنا سعيد قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لو استخلفت سالمًا مولى أبى حذيفة فسألنى عنه ربى: ما حملك على ذلك؟ لقلت: رب سمعت نبيك - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "إنه يحب الله حقًا من قلبه". وقال في الحديث الثانى: حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمود بن خداش، ثنا مروان بن معاوية، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "لو استخلفت معاذ بن جبل - رضي الله عنه - فسألنى عنه ربى - عز وجل - ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيك - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن العلماء إذا حضروا ربهم - عز وجل - كان معاذ بين أيديهم رتوة بحجر". رتوة حجر أى رمية حجر كما يفهم من النهاية. وأخرج الإمام أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة وعصام بن خالد قالا: حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد ورائد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سَرغَ - بفتح الغين والراء وبسكون الراء أيضًا قرية بوادى تبوك - حُدِّثَ أن بالشام وباءً شديدًا قال: بلغنى أن شدة الوباء في الشام فقلت: إن أدركنى أجلى وأبو عبيدة بن الجراح حى استخلفته، وساق الحديث ... ثم قال: فإن أدركنى أجلى وقد توفى أبو عبيدة استخلفتُ معاذَ بن جبل، فإن سألنى ربى - عز وجل - لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسولك - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه يحشر يوم القيامة بين يدى العلماء نبذة". الحديث الأول في الكنز، ج ١١ ص ٦٨٥ رقم ٣٣٣١٠ بلفظ: أن سالمًا شديد الحبِّ لله - تعالى - لو كان ما يخاف الله ما عصاه (حل - عن عمر) من الإكمال. والحديث الثاني في الكنز ج ١١ ص ٧٤٤ رقم ٣٣٦٣٣ بلفظ: إن العلماء إذا حضروا ربِّهم كان معاذ بن جبل بين أيديهم رَتْوَةً بحجر (حل - عن عمر) رتوة أى: رمية سهم. وبعده ص ٧٤٥ رقم ٣٣٦٣٧ بلفظ: معاذ بين يدى العلماء طائفة يوم القيامة (حل - عن عمر) الإكمال.