للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٨٩ - "عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَنِ الْمَرأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا؟ قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، وَكَانَ فِى بَدْءِ الْحَدِيثِ فِى شَأنِ مَارِيةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ القِبْطِيَّةِ، أَصَابَهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَيْتِ حَفْصَةَ فىِ يَوْمِهَا فَوَجَدَتْ، فَقَالَتْ: يَا نَبِىَّ الله لَقَدْ جِئْتَ إِلَىَّ شَيْئًا مَا جِئْتَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أزْوَاجِكَ فِى يَوْمِى وَفِى دَوْرِى وَعَلَى فِرَاشِى، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحرَّمَهَا فَلَا أَقْربَهَا؟ قَالَتْ: بَلَى، فَحَرَّمَهَا، وَقَالَ: لَا تَذْكُرِى ذَلِكَ لأَحَدٍ، فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ، فَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ} الآيَاتِ كُلَّها، فبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَصَابَ جَارِيتَهُ".

ابن جرير، وابن المنذر (١).

٢/ ٢٩٠ - "عَنِ أبنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَسِيرُ فَلَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فِى شَأنِ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، فَسَكَتْنَا حِينَ لَحِقَنَا، فَقَالَ: مَا لَكُمْ سَكَتُّمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِى؟ قَالُوا: لَا شَىْءَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتُحَدَّثُنَّى قَالُوا: تَذَاكَرْنَا عَنْ شَأَنِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَشَأنِ سَوْدَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَانِى عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَأنَا فِى بَعْضِ حُشُوشِ المَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - طَلَّقَ نِسَاءَهُ، قَالَ عُمَرُ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِىَ قَائِمَةٌ تَلْتَدِمُ


= عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحفصة: "لا تحدثى أحدا، وإن أم إبراهيم على حرام، فقالت: أتحرم ما أحل الله لك؟ قال: فوالله لا أقربها، فلم يقربها نفسه حتى أخبرت عائشة، فأنزل الله {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم}.
(١) هذا الأثر أخرجه جلال الدين السيوطى في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة التحريم) ج ٨ ص ٢١٤ بلفظ: وأخرج ابن جربر وابن المنذر، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: من المرأتان اللتان تظاهرتا؟ قال: "عائشة وحفصة ... " الأثر.
وأخرجه ابن جرير الطبرى في (تفسير سورة التحريم) ج ٢٨ ص ١٠٢ بلفظ: حدثنا سعيد بن يحيى قال: ثنا أبى قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: من المرأتان؟ قال: "عائشة وحفصة، وكان بدء الحديث في شأن أم إبراهيم القبطية، أصابها النبى - صلى الله عليه وسلم - في بيت حفصة .. " الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>