= إنما اتفقا على حديث محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك الحديث الطويل، في آخره: وإن الله قد حرَّم على النار من قال: "لا إله إلا الله" الحديث، وقد أخرجاه أيضًا: من حديث شعبة وبشر بن الفضل وخالد الحذاء، عن الوليد أبى بشر، عن حمران، عن عثمان، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة" وليس فيه ذكر عمر، وله شاهد بهذا الإسناد، عن عثمان ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. (١) هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب (الزهد) باب: ما ذكر عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الزهد، ج ١٣ ص ٢٢٨ رقم ١٦١٨١، بلفظ: محمد بن بشر، قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد قال: حدثنى أخى نعمان، عن مصعب بن سعد، عن حفصة بنت عمر قال: قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين ما عليك لو لبست ألين من ثوبك هذا؟ وأكلت أطيب من طعامك هذا، وقد فتح الله عليك الأرض، وأوسع عليك الرزق؟ قال: سأخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شدة العيش؟ ! وجعل يذكِّرها شيئًا مما كان يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أباكاها، قال: قد قلت لك إنه كان صاحبان سلكا طريقا فإنى إن سلكت غير طريقهما سلك بى غير طريقهما، فإني والله لأشاركهما في مثل عيشهما الشديد, لعلى أدرك معهما عيشهما الرخى - يعنى بصاحبيه النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر - رضي الله عنه -. قال عبد الخالق الأفغانى: أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١/ ١٩٩ من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل. وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب) في مسند عمر بن الخطاب، رقم ٢٥ ص ٣٨ من طريق إسماعيل بن أبى خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة لأبيها: قد أوسع الله الرزق فلو أنك أكلت طعاما ألين من طعامك، ولبست ثوبا ألين من ثوبك فقال: سأخاصمك إلى نفسك فجعل يذكرها ما كان فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما كانت فيه من الجهد حتى أبكاها، فقال: "قد قلت لك إنه كان لى صاحبان سلكا طريقا وإنى إنْ سلكتُ غير طريقهما سُلِكَ بى غَيْر طريقهما، وإنى والله لأشاركهما في مثل عيشهما لعلِّى أَنْ أُدْرِكَ معهما عَيْشَهُمَا الرَّخِىَّ". =