لا تَعْجَلَنَّ فأنتَ ناصِرُ دينهُ ... حقًا يَقِينًا بِالِّلسَانِ وباليد
فوالله: لقد علمتُ أنهُ أرادَنِي، فجئتُ حتى دَخلتُ على أُخْتِي فإِذَا خَبابُ بن الأرت عندها وزوجُها، فقال خبابٌ: وَيْحَكَ يا عُمرُ أَسْلِمْ، فَدعوتُ بالماءِ فتوَضَّأتُ، ثمَّ خرجتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ لِي: قد استُجيبَ ليِ فِيكَ يا عمرُ، أسلم، فأسلمتُ وكنتُ رابعَ أربعينَ رجلًا ممن أسلم، ونزلَتْ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}".
أبو نعيم في الدلائل (١).
٢/ ٤٢ - "تأَيَّمَتْ حفصةُ من خُنيْسِ بن حذافَة، وكانَ من أَصحَابِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ شَهِدَ بدرًا فَتُوُفِّىَ بالمدينةِ، فلقيتُ عثمانَ بن عَفَّانَ فعرضتُ عليهِ حفصةَ فقلتُ: إنِ شئتَ أنكحتُكَ حفصة، قَالَ: سأنظرُ في ذلكَ، فلبثتُ لَيالِىَ، فقالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أتزوجَ يَوْمِى هَذَا، فلقيتُ أَبا بكرٍ، فقلتُ: إِنْ شِئتَ أنكحتُكَ حفصة، فَلَم يُرْجعْ إِلىَّ شيئًا، فَكُنْتُ أوجَدَ عَليه مني على عثمان، فلبثتُ ليالِىَ، فخطبَهَا إِلَىَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحْتُهَا إياهُ فلَقِيَنى أَبو بكرٍ فَقَالَ: لعلكَ وَجَدْتَ علىَّ حينَ عرضتَ علىَّ، إلا إِنِّي سمعتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرُهَا وَلَمْ أكنْ لأُفْشِىَ سرَّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولو تَرَكَهَا لَنَكَحْتُهَا".
حم، خ، ن، ع، حب، وزاد: قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب فضائل الفاروق - رضي الله عنه - ج ١٢ ص ٥٥٢ رقم ٣٥٧٤٤. وقال محققه الشيخ بكرى حيانى: الضِّمَارُ: صنم عبده العباس بن مرداس السُّلَمِى ورهطه، ذكره الصاغانى والحافظ: تاج العروس، شرح القاموس ١٢/ ٤٠٥.