ابن أبى حاتم، وابن مردويه، وابن السنى في عمل يوم وليلة (٢).
١/ ٦٠٢ - "عَنِ ابن عباس قال: قعد أبو بكر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ سُمِّى خليفةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَحمدِ الله وأثْنَى عليه، وصلى على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثم مدَّ يدَه فوضعَها على المجلس الذى كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يجلسُ عليه من مِنْبرِه، ثم قال: سمعت الحبيب وهو جالسٌ على هذا المجلس يَتَأَوَّلُ هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ثم فسرها فكان تفسيره لنا أن قال: نعم ليس من قومٍ عُمِل فيهم بمنكر ويُفْسَد فيهم بقبيح فلم يغيروه ولم ينكروه إلا حقٌّ على الله أن يعمهم بالعقوبةِ جميعًا، ثم لا يستجابُ لهم، ثم أدخل أصبعيه في أُذُنَيه فقال: أن لا أكون سمعتُه من الحبيب فَصُمَّتَا".
ابن مردويه.
١/ ٦٠٣ - "عَنِ الضحاك بن مزاحم قال: قال أبو بكر الصديق - ونَظَر إلَى عصفور
(١) هذا الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأخلاق) باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ج ٣ ص ٦٨١ رقم ٨٤٤٧ وعزاه إلى ابن مردويه، عن محمد بن عبد الله التيمى، عن أبى بكر الصديق. (٢) هذا الأثر في عمل اليوم والليلة لابن السنى، باب (ما يقول إذا أذنب ذنبا) ص ١٠٩ رقم ٣٦١ بلفظ: أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا شعبة، أخبرنى عثمان بن المغيرة قال: سمعت رجلًا من بنى أسد يحدث عن أسماء أو أبى أسماء، وربما قال شعبة: ابن أسماء عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال: كنت إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ينفعنى الله - عز وجل - بما شاء أن ينفعنى، حتى حدثنى أبو بكر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وصدق أبو بكر - قال: "ما من عبد يذنب ذنبًا فيتوضأ ويصلى ركعتين، ويستغفر الله - عز وجل - لذلك الذنب إلا غفر له". وتلا هذه الآية: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}.