- طوبَى لك يا عصفور، تأكُلُ من الثِّمارِ، وتطيرُ في الأشجارِ، لَا حسابَ عليكَ ولَا عَذابَ، والله لوَدِدْتُ أنِّى كبشٌ يُسَمِّنُنى أهلِى فإِذَا كنتُ أعظمَ ما كنتُ وَأسمَنَهُ يذبحونِى فيجعلونَ بعضِى شواءً وبعضِى قديدًا ثم أكلونِى ثم أَلْقُوْنِى عَذرَةً في الحَشِّ وَأنى لم أَكُنْ خُلقتُ بَشَرًا".
ابن فتحويه في الوَجَل (١).
١/ ٦٠٤ - "عَنْ قيس بن أبى حازم قال: خَطَب أَبُو بَكْرِ النَّاسَ: أيُّهَا الناسُ! إِنِّى قد وُلِّيتُكُمْ وَإنِّى لست بخيركُمْ، فلعلَّكُمْ أن تكلِّفُونِى أَنْ أسيَر فِيكُمْ بِسِيرةِ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْى، وإِنَّما أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وأُخْطِئُ، فَإِذَا أَصَبْتُ فاحمدُوا الله، وإن أَخْطَأتُ فقوِّمُونِى".
أبو ذر الهروى: في الجامع (٢).
١/ ٦٠٥ - "عن ابن أبى مُليكة، عن أبى بكر الصديق أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما كان يقول: اللَّهُمَّ أغْنِنَا بِحَلَالِكَ عَن حَرَامِكَ، وَأَغْنِنَا مِنْ فَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ".
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب فضائل أبى بكر: خوفه - رضي الله عنه - ج ١٢ ص ٥٢٩ رقم ٣٥٧٠٣ وعزاه إلى ابن فتحويه في الوجل عن الضحاك بن مزاحم. و(الضحاك بن مزاحم) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال، ج ٢ ص ٣٢٥ رقم ٣٩٤٢ قال: الضحاك بن مزاحم البلخى المفسر، أبو القاسم كناه ابن معين، وأما الفلاس فكناه أبا محمد، وكان يؤدب، فيقال: كان في مكتبه ثلاثة آلاف صبى، وكان يطوف عليهم على حمار، ويروى أن الضحاك حملت به أمه عامين، قال يحيى القطان: كان شعبة ينكر أن يكون الضحاك لقى ابن عباس قط. وقال يحيى بن سعيد: الضحاك ضعيف عندنا، ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، قال ابن عدى: الضحاك بن مزاحم إنما عرف بالتفسير، فأما رواياته عن ابن عباس وأبى هريرة وجميع من روى عنه ففى ذلك كله نظر، وأما عبد الله بن أحمد فقال: سمعت أبى يقول: الضحاك بن مزاحم ثقة مأمون. قيل: مات سنة خمس ومائة، وقبل سنة ست. (٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الخلافة) باب خلافة أبى بكر الصديق، ج ٥ ص ٦٣٦ رقم ١٤١١٨ وعزاه إلى أبى ذر الهروي في الجامع عن قيس بن أبى حازم.