للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١/ ٥٤٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أكْيَسَ الكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ أَقْواكُمْ عِنْدِى الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِى الْقَوِىُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ، إِنَّمَا أنا مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِى، وَإِنْ زغْتُ فَقَوِّمُونِى، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحَاسَبُوا، وَلَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ في سَبِيلِ الله إِلَّا ضَرَبَهُمْ الله بِالْفَقْرِ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ إِلَّا عَمَّهُمُ الله بِالْبَلَاءِ، فَأَطِيعُونِى مَا أَطَعْتُ الله وَرَسُولَهُ، فَإذَا عَصَيْتُ الله وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِى عَلَيْكُمْ، أَقُولُ قَوْلِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُمْ".

الدينورى (١).

١/ ٥٤٣ - "عَنْ رَافِعٍ الطَّائِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَذَكَّرَ الْمُسْلمِينَ فَقَالَ: مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ أَحَدًا فَقَدْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ الله، وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيئًا فَلَمْ يُعْطِهمْ كِتَابَ الله فَعَلَيْهِ بُهْلَةُ الله، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَدْ خَفَرَهُ الله".

الدينورى (٢).

١/ ٥٤٤ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: خَلَقَ الله الْخَلْقَ


(١) الحديث في كنز العمال (خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) ج ٥ ص ٦٣٣، ٦٣٤ رقم ١٤١١٤ بلفظ الكبير وعزوه.
و(عبد الله بن عكيم) ترجمته في أسد الغابة رقم ٣٠٧٦، وقال: هو عبد الله بن عُكَيْم، أبو معبد، سكن الكوفة، أدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: اختلف في سماعه من النبى - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) الحديث في كنز العمال (ترهيب الإمارة) ج ٥ ص ٧٥٤ رقم ١٤٢٩١ بلفظ الكبير وعزوه.
وقال المحقق: (خفره): ومنه حديث أبى بكر "من ظلم أحدا من المسلمين فقد أخفره الله، وفى رواية: ذمة الله" وحديثه الآخر "ومن صلى الصبح فهو في خفرة الله" أى: في ذمته، النهاية (٢/ ٥٣).
(بهلة) قال في النهاية في مادة (بهل): في حديث أبى بكر "من ولى من أمر الناس شيئًا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله" أى: لعنة الله، وتضم باؤها وتفتح، والمباهلة: الملاعنة، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ فيقولوا: لعنة الله على الظالم مِنَّا.

<<  <  ج: ص:  >  >>