للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ع وأبو نعيم في المعرفة (١).

١/ ٤٢٣ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِهِ فَتَقَيَّأَ".


(١) الأثر في الكنز رقم ٣٥٧٢٣ وعزاه إلى أبى يعلى، وأبى نعيم والدغولىَّ والبيهقى في السنن، وروى مالك قصة التكفين.
والحديث في مسند أبى يعلى ج ٧ ص ٤٣٠ حديث رقم ٤٤٥١ بلفظ: حدثنا العباس بن الوليد النرسى، حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت على أبى بكر فرأيت به الموت فقلت هَيْجَ هَيْجَ.
من لا يزال دمعه مقنعًا ... فإنه في مرة مدفوق
فقال لها: لا تقولى ذلك، ولكن قولى: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد).
ثم قال: في أى يوم توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: قلت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل، قال: فلم يُتَوفَّ حتى أمسى ليلة الثلاثاء فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه، فيه ردع من زعفران أو مشق فقال: اغسلوا ثوبى هذا فزيدوا عليه ثوبين وكفنونى فيها، قالت: قلت: إن هذا خلق، قال: الحى أحق بالجديد من الميت؛ إنما هو للمهْلَةِ.
ورواه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الجنائز) باب: السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ج ٣ ص ٣٩٩ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت: لما اشتد مرض أبى بكر - رضي الله عنه - بكيت، فأغمى عليه، فقلت:
من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه في مرة مدفوق .... إلخ
ومعنى (السحولية) يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السَّحُولِ وهو القصار؛ لأنه يسحلها، أى: يغسلها، أو إلى سَحُول، وهى قرية باليمن، وأما الضم فهو جمع سحْل، وهو الثوب الأبيض النقى، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ؛ لأنه نسب إلى جمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا. اهـ: نهاية: مادة (سحل) ج ٢ ص ٣٤٧.
(والدَّفُّ): السير اللين. اهـ: نهاية ج ٢ ص ١٢٥.
و(مدفوق): المشى السريع. اهـ: نهاية بتصرف ج ٢ ص ١٢٦.
و(خلق): خَلُق الثوب، وأخلق: من إخلاق الثوب: تقطبعه. اهـ: نهاية ج ٢ ص ٧١.
و(المهلة) - بتثليث الميم - القيحُ والصديد الذى يذوب فيسيل من الجسد. اهـ: نهاية ج ٤ ص ٣٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>