(١) الأثر في الكنز رقم ٣٥٧٢٣ وعزاه إلى أبى يعلى، وأبى نعيم والدغولىَّ والبيهقى في السنن، وروى مالك قصة التكفين. والحديث في مسند أبى يعلى ج ٧ ص ٤٣٠ حديث رقم ٤٤٥١ بلفظ: حدثنا العباس بن الوليد النرسى، حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت على أبى بكر فرأيت به الموت فقلت هَيْجَ هَيْجَ. من لا يزال دمعه مقنعًا ... فإنه في مرة مدفوق فقال لها: لا تقولى ذلك، ولكن قولى: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد). ثم قال: في أى يوم توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: قلت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل، قال: فلم يُتَوفَّ حتى أمسى ليلة الثلاثاء فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه، فيه ردع من زعفران أو مشق فقال: اغسلوا ثوبى هذا فزيدوا عليه ثوبين وكفنونى فيها، قالت: قلت: إن هذا خلق، قال: الحى أحق بالجديد من الميت؛ إنما هو للمهْلَةِ. ورواه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الجنائز) باب: السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ج ٣ ص ٣٩٩ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت: لما اشتد مرض أبى بكر - رضي الله عنه - بكيت، فأغمى عليه، فقلت: من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه في مرة مدفوق .... إلخ ومعنى (السحولية) يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السَّحُولِ وهو القصار؛ لأنه يسحلها، أى: يغسلها، أو إلى سَحُول، وهى قرية باليمن، وأما الضم فهو جمع سحْل، وهو الثوب الأبيض النقى، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ؛ لأنه نسب إلى جمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا. اهـ: نهاية: مادة (سحل) ج ٢ ص ٣٤٧. (والدَّفُّ): السير اللين. اهـ: نهاية ج ٢ ص ١٢٥. و(مدفوق): المشى السريع. اهـ: نهاية بتصرف ج ٢ ص ١٢٦. و(خلق): خَلُق الثوب، وأخلق: من إخلاق الثوب: تقطبعه. اهـ: نهاية ج ٢ ص ٧١. و(المهلة) - بتثليث الميم - القيحُ والصديد الذى يذوب فيسيل من الجسد. اهـ: نهاية ج ٤ ص ٣٧٥.