للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَعَلْتَ فِى الْمَرْأَةِ الَّتِى تَغَنَّتْ بشَتْمِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَوْلَا مَا سَبَقْتَنِى فِيهَا لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؛ لأَنَّ حَدَّ الأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يُشْبِهُ الْحُدُودَ، فَمَنْ تَعَاطَى ذَلكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، أوْ مُعَاهَدٌ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ، وَأَمَّا الَّتِى تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَدَّعِى الإِسْلَامَ فَأَدِّبْ دونَ الْمُثْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلعَمْرِى لَمَا صَفَحْتَ عَنْهُ مِنْ الشِّرْكِ أَعْظَمُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِى مِثْلِ هَذَا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهًا وَإِيَّاكَ والْمُثْلَةَ فِى النَّاسِ فَإِنَّهَا مَأثَمٌ وَمنَفِّرَةٌ إِلَّا فِى قِصَاصٍ".

سيف في الفتوح (١).

١/ ٤٢١ - "عنْ سالم بن عبيد قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُولُ لِى: قُمْ بَيْنِى وَبَيْنَ الْفَجْرِ حَتَّى أَتَسَحَّرَ".

ش، قط وصحَّحه (٢).


(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الحدود) باب: ذيل الحدود ج ٥ ص ٥٦٨، ٥٦٩ رقم ١٣٩٩٢ بلفظه، وعزاه إلى (سيف في الفتوح).
و(المثلة) يقال: مَثَلْتُ بالحيوان، أمثل به مَثْلًا: إذا قطعت أطرافه وشوهت به - وَمَثَلْتُ بالقتيل: إذا جدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه، والاسم: المثلة. اهـ: نهاية ٤/ ٢٩٤.
(المأم): الأمر الذى يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه وضعا للمصدر وضع الاسم. اهـ: نهاية: ١/ ٢٤.
و(سيف): هو سيف بن عمر الأزدى التميمى من أصحاب السير، كوفى الأصل، اشتهر وتوفى ببغداد، من كتبه: الجمل، والفتوح الكبير، والردة. اهـ: الأعلام للزركلى ج ٣ ص ٢٢٠.
قال في تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٢٩٥: سيف بن عمر التميمى البرجمى، وبقال: السعدى، ويقال: الضبعى، ويقال: الأسدى الكوفى صاحب كتاب (الردة) و (الفتوح) روى عن عبد الله بن عمر العمرى، وأبى الزبير، وابن جريج، وإسماعيل بن أبى خالد، وبكر بن وائل بن داود، وداود بن أبى هند، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد الأنصارى، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن السائب الكلبى، وغيرهم قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: فليس خير منه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدى، وقال أبو داود: ليس بشئ، وقال النسائى والدارقطنى: ضعيف ... إلخ.
(٢) الأثر رواه ابن أبى شيبة في مصنفه ج ٣ ص ١٠ كتاب (الصيام) باب: من كان يستحب تأخير السحور، بلفظ: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد الأشجعى قال: كنت مع أبى بكر، فقال: قم فاسترنى من الفجر، ثم أكل. =

<<  <  ج: ص:  >  >>