للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عامة الرواة يقولون: فأسْلَمَ على مذهب الفعل الماضي، يريدون أن الشيطان قد أسلمَ إلا سفيان بن عيينة, فإنه يقول: فأسلمُ: أي أسلمُ من شره، وكان يقول: الشيطان لا يُسْلِمُ.

* في قصة موت أبي طالب أنه قَالَ: "لَوْلا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، فتقول: أدركه الجزع, لأقررت بها عينك"١.

كان أبو العباس ثعلب يقول: إنما هو الخَرَع، يعني الضعف والخور.

* قوله: "إن من عباد الله لأناسًا ما من أنبياء, ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء"، قالوا: ومن هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قوم تحابوا برُوح الله" ٢.

الراء من الرُّوح مضمومة، يريد القرآن, ومنه قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا} ٣.

* وقوله: "فينبتون, كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل" ٤.

الحِبَّة: مكسورة الحاء, بزور البقل والنبات، فأما الحِنْطة ونحوها, فهو الحَبُّ لا غير.


١ أخرجه مسلم في: الإيمان: ٥٥/ ١, والترمذي في: التفسير: ٣٤١/ ٥, وأحمد في: مسنده: ٤٣٤/ ٢، ٤٤١.
٢ أخرجه أحمد في: مسنده: ٣٤١/ ٥, مختصرًا, وفي: ٣٤٣/ ٥, بطوله بلفظ: "تحابوا في الله", وذكره الهيثمي في: مجمعه: ٢٧٧/ ١, بنحوه.
٣ سورة الشورى: ٥٢.
٤ أخرجه البخاري في مواضع منها في: الإيمان: ١٣/ ١, وكذلك مسلم في: مواضع منها في: ١٦٥/ ١، ١٧٣، وفي: النهاية:
"حمل": ٤٤٢/ ١, وجاء في الشرح: الحَمِيل: هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره، فعيل بمعني مفعول، فإذا اتفقت فيه حِبَّة, واستقرت على شط مجرى السيل, فإنها تنبت في يوم وليلة, فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسادهم إليهم بعد إحراق النار لها.

<<  <  ج: ص:  >  >>