مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾. قال: ما رأيتُه إلا يُوجِبُه (١).
قال ابن جريجٍ: وأخبَرني زيادٌ، عن ابن طاوسٍ أنه كان يقولُ: إذا دخَل أحدُكم بيتَه فليُسلِّمْ (٢).
قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: إذا خرجتُ أواجِبٌ السلامُ أن (٣) أُسلِّمَ عليهم؟ فإنما قال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا﴾. قال: ما أَعْلَمُه واجبًا، ولا آثُرُ عن أحدٍ وجوبَه، ولكن أحبُّ إليَّ، وما أدَعُه إلا ناسيًا (٤).
قال ابن جُرَيجٍ: وقال عمرُو بنُ دينارٍ: لا.
قال: قلتُ لعطاءٍ: فإن لم يَكُنْ في البيتِ أحدٌ؟ قال: سَلِّمْ؛ قُلْ: السلامُ على النَّبيِّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين، السلامُ على أهلِ البيتِ ورحمةُ اللهِ. قلتُ له: قولُك هذا إذا دخلتَ بيتًا ليس فيه أحدٌ (٥)، عمَّن تَأْثُرُه؟ قال: سمِعتُه، ولم يُؤْثَرْ لى عن أحدٍ (٦).
(١) في ف: "توجيه". وفى رواية البخاري: ما رأيته إلا توجيه قوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. وسيأتي تخريج الأثر في الصفحة التالية. (٢) في ت ٢: "فيسلم". والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٩٤ عن ابن جريج به. (٣) في م: "هل". (٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٩٤ عن ابن جريج به. (٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٩ من طريق عبد الملك، عن عطاء، وأخرجه البيهقي في الشعب (٨٨٤١) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عبد الملك بن عطاء قوله. ولفظهما كلفظ أثر ابن عباس الآتي.