٤٦٤٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وهزي إليك بجذع النخلة}، قال: وكان جِذْعًا منها مقطوعًا، فهَزَّتْهُ، فإذا هو نخلة، وأُجْرِي لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رُطَبًا جَنِيًّا، فقال لها: كلي واشربي وقري عينا (١). (ز)
٤٦٤٨٢ - عن أبي رَوْق، قال: انتهت مريمُ إلى جذعٍ ليس له رأس، فأنبت الله له رأسًا، وأنبت فيه رُطَبًا، وبُسْرًا مُذَنِّبًا (٢)، ومَوْزًا، فلمّا هزَّت النخلةُ سَقَط عليها مِن جميع ما فيها (٣). (١٠/ ٥٩)
٤٦٤٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وهزي إليك بجذع النخلة}، قال: حَرِّكيها (٤). (ز)
٤٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريل - عليه السلام - لها:{وهزى إليك} يعني: وحَرِّكي إليك {بجذع النخلة} ... ، وكانت شجرةً يابسة، فاخْضَرَّت وهي تنظُر، ثم أجرى الله - عز وجل - لها نهرا مِن الأُرْدُنِّ حتى جاءها، فكان بينهما وبين جبريل - عليه السلام -، وهذا كلام جبريل لها، وإنما جعل الله - عز وجل - ذلك لِتؤمن بأمر عيسى - صلى الله عليه وسلم -، ولا تَعْجَب منه (٥). (١٠/ ٥٨)
٤٦٤٨٥ - قال يحيى ين سلّام: كان جذع النخلة يابسًا (٦)[٤١٥٥]. (ز)
[٤١٥٥] اختُلِف في الجذع؛ فقال قوم: كانت نخلة مُطَعَّمة رُطَبًا. وقال آخرون: كانت يابسة. ورجّح ابنُ جرير (١٥/ ٥١٢) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو نهيك، ووهب بن منبه، والسدي، وقال: «ذُكِر أن الجذع كان جذعًا يابسًا، فأمرها أن تهزّه، وذلك في أيام الشتاء». ورجَّح مثلَه ابنُ عطية (٦/ ٢٣) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والظاهر من الآية: أنّ عيسى هو المُكَلِّم لها، وأنّ الجِذع كان يابسًا؛ وعلى هذا تكون آيةً تُسَلِّيها، وتسكن إليها». وبمثله قال ابنُ كثير (٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وذكر أنها كانت شجرة في غير إبّان ثمرها؛ ولذا امْتَنَّ الله عليها بذلك بأن جعل لها طعامًا وشرابًا. ونسبه لوهب.