قلبه عن ذكرنا}، قال: نزلت في أمية بن خلف. وذلك أنّه دعا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أمر كرهه الله؛ من طرد الفقراء عنهم، وتقريب صناديد أهل مكة؛ فأنزل الله:{ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا}(١). (٩/ ٥٢٦)
٤٤٧٢٧ - عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بعض أبياته:{واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي}. فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، وقال:«الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أصبر نفسي معهم»(٢). (٩/ ٥٢٢)
٤٤٧٢٨ - عن ابن بريدة، قال: دخل عيينة بن حصن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم حارٍّ وعنده سلمان عليه جُبَّةٌ من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءَه من عندك، لا يؤذونا، فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله:{ولا تطع من أغفلنا قلبه} الآية (٣). (٩/ ٥٢٧)
٤٤٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّه لما نزلت هذه الآية قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معه»(٤). (ز)
٤٤٧٣٠ - قال قتادة بن دعامة: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد لزموه، لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى زرع، ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم»(٥). (ز)
٤٤٧٣١ - عن الربيع، قال: حُدِّثنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تَصَدّى لأمية بن خلف وهو ساهٍ
(١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٢٩٨، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٨٢٩ (٤٦١٧)، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٤٥٣، وابن جرير ١٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩. قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٥/ ٥١٢ - ٥١٣ (٦٩٤١): «وهذا لا يدل على صحبته؛ إذ قد يكون تابعيًّا قد أرسل، فأما أبوه فصحابي شهير كبير». وقال في تفسيره ٩/ ١٣٠: «عبد الرحمن هذا ذكره أبو بكر بن أبي داود في الصحابة، وأما أبوه فمن سادات الصحابة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢١ (١٠٩٩٨): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وقد ذكر الطبراني عبد الرحمن في الصحابة». (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٨١، وابن جرير ١٥/ ٢٤٠. (٥) أورده الثعلبي ٦/ ١٦٦.