مِنْ مَسْعُوْدٍ الحَمَّالِ، وَخَلِيْلٍ الرَّارَانِي (١) وَأَبِي المَكَارِمِ (٢) وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَبِـ "مِصْرَ" مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأرْتَاحِيِّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الخَيْرِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ ثانِيًا إِلَى "العِرَاقِ" فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَأَبِي الفَتْحِ المَنْدَائِيِّ، وَطَبَقَتِهِمَا بِـ "بَغْدَادَ" وَ"وَاسِطَ"، وَمِنْ مَنْصُورٍ الفُرَاوِيِّ، وَالمُؤَيِّدِ الطُّوْسِيِّ، وَغَيرِهِمَا بِـ "نَيْسَابُوْرَ" وَسَمِعَ بِـ "المَوْصِلِ"، وَ"إِرْبِلَ"، وَبِـ "الحَرَمَيْنِ"، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَأَفَادَ، وَقَرَأَ القُرآنَ عَلَى عَمِّهِ الشَّيْخِ العِمَادِ، وَالفِقْهَ عَلَى الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَالعَرَبِيَّةَ عَلَى أَبِي البَقَاءِ العُكْبَرِيِّ (٣).
قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: اشْتَغَلَ بِالفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، وَصَارَ عَلَمًا فِي وَقْتِهِ، وَرَحَلَ ثَانِيًا، وَمَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ كَثِيْرًا، وَصَارَ قُدْوَةً، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِمُجَالِسِهِ الَّتِي لَمْ يُسْبِقْ إِلَى مِثْلِهَا.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: سَمِعْتُ الضِّيَاءَ يَصِفُ مَا قَاسَى أَبُو مُوْسَى مِنَ الشَّدَائِدِ، وَالجُوْعِ، وَالعَرَى فِي رِحْلَتِهِ إِلَى "نَيْسَابُورَ"، وَ"أَصْبَهَانَ".
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيُّ: حَافِظٌ، دَيِّنٌ، مُتَمَيِّزٌ. وَقَالَ الضِّيَاءُ عَنْهُ أَيْضًا: حَافِظٌ، مُتْقِنٌ، دَيِّنٌ، ثِقَةٌ، كَانَتْ قِرَاءَتُهُ سَرِيْعَةً صَحِيْحَةً مَلِيْحَةً.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ الحَافِظُ: لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ مِثْلَهُ فِي الحِفْظِ،
(١) في (ط): "الدَارَني". وَالرَّارَانِي بِالرَّاءَيْنِ المَفْتُوْحَتَيْنِ. التَّوْضِيْحُ (٤/ ٨٦). وَذَكَرَ خَلِيْلًا.(٢) في (ط): "المَكَام" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٣) جَمَعَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ مَسْمُوْعَاتِهِ في "جُزْءٍ" مَوْجُوْدٍ في الظَّاهِرِيَّةِ بِخَطِّهِ مَجْمُوْع رقم (٩٢) (١٥٨ - ١٧٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute