وقوله (١): [من الوافر]
وصالك والثريا في قرانٍ … وهجرك والجفا فَرَسا رهانِ
فديتك ما حفظت لتؤم بختي … من القرآن إلا لن تراني
وقوله: [من الكامل]
وكأنَّ عارضَهُ تَسَلْسُلُ دورَةٍ … وحَلا مراشِفِ ثغره من شَهْدِهِ
نَمْلٌ سعى يبغي ضريب رضابه … لكن توقف من تَضَرُّمِ خدِّهِ
وقوله: [من الكامل]
بالرُّعْبِ أَحْضَرَ الخُدود وشاربه … فليَهْنَ بالرِّيقِ المعَسَّلِ شارِبة
سلطانُ حُسْنِ كلّما كلمته … يزور ناظِره ويقسو حاجبه
وقوله: [من الطويل]
وقالوا عذار الخد فيه صَبَابَةٌ … وإنّ به كلُّ الجمال يُتَمَّمُ
وقوله: [من المتقارب]
عذارك والخد قد أظهرا … جميع الذي فيهما يَرْمِزُ
وأَنَّى يُصانُ الهَوَى فيهما … وهذا يَنِمُّ وذا يَغْمِرُ
وقوله: [من الخفيف]
شُغِفَ الطَّرْفُ والعِذارُ بِخَدّ … فيه ماءً وجَمْرُ نار يَشُبُّ
كُلَّمَا احْمَرَّ خَجْلَةٌ وَحَياءٌ … يَنْعَسُ الطرف والعذار يذب
وقوله: [من الكامل]
نقلوا الهوى عني وقد شاعَ الخَبَرْ … حتى درى بصبابتي كلُّ البَشَرْ
إنَّ العيون الضيقاتِ فَتَنَّني … لا الأعينُ النُّجْلُ التي فيها الحَوَرْ
يا من يُعَرِّضُ للهلال فؤاده … من سطوة الأتراك الْحَذَرَ الحَذَرْ
قوم إذا رقوا يروقوا في الوفا … فإذا قسوا قَاسَى مُحِبُّهُمُ الخَطَرْ
لا يعرفون سوى السهام ورشقها … إما بأيديهم وإما بالنظر
عند الجلاد ضراغم لكنَّهُمْ … في مجلس اللذاتِ زُهْرٌ أو زَهَرْ
من كل ريانِ القوام مهفففٍ … يختالُ في حُلَلِ الملاحَةِ والخَفَرْ
(١) فوات الوفيات ١/ ١٣٩.