وقال (١): [من السريع]
قالوا اخضب الشيب فقلتُ اقصروا … فإنَّ قصد الصدق من شيمتي
فكيف أرضى بعد ذا أنّني … أوّلُ ما أكذب في لحيتي
وقال يعتب ابن المعتز عن قوله (٢): [من المتقارب]
ونحن ورثنا ثياب … النبي فكم تجذبون بأهدابها
لكم رحم يا بني بنته … ولكن بنو العم أولى بها
ومنها:
قتلنا أمية في دارها … ونحن أحق بأسلابها
إذا ما دنوتم تلقيتم … زبونًا أقرت بجلا بها
وقوله (٣): [من المتقارب]
وقلت ورثنا ثياب النبيـ … ـي فكم تجذبون بأهدابها
وعندَكَ لا يُورث الأنبياء … فكَيفَ حَظيتُم بأثوابها
أجَدُّكَ يَرضَى بما قُلتَهُ … وما كان يومًا بمرتابها
وإذ جُعِلَ الأمرُ شُورَى لها … فهل كان من بعض أربابها
وقولك أنتُمْ بَنو بنتِهِ، … ولكن بنو العم أولى بها
بنو البنتِ أيضًا بنو عَمِّهِ … وذلك أدنى لأنسابها
وقلت بأنكُمُ القاتلو … نَ أُسودَ أُميّة في غابها
ولولا سيوف أبي مُسلمٍ … لَعَزَّتْ على جُهد طلابها
وقال (٤): [من الرجز]
انهض فهذا النجم في الغرب سقَط … والشَّيبُ في فود الظلام قد وخط
والصبح قد مد إلى نحرِ الدَّجَى … يدًا بها در النجوم تلتقط
وألهب الإصباح أذيال الدّجَى … بشَمعَة من الشعاع لم تُقط
وضجت الأطيار في أوراقها … لما رأت سيف الصباح مُختر
(١) البيتان في ديوانه ٦٧٧.
(٢) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ابن المعتز ١/ ١٧ - ٢٣، الطليعة ٢/ ٥٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في الطليعة ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠، وبعض منها في البابليات ١/ ١١٠ - ١١١، والغدير ٦/ ٥٢ - ٥٤، وديوانه ٥٧ - ٥٩.
(٤) القطعة في ديوانه ٢٥١ - ٢٥٥.