يا مَنْ يُعير الغُصن لين قوامه … ويغير بدر التم عند كماله
ما حَلَّت الواشونَ ما عَقَد الهوى … تَفَنَى الليالي والغرام بحاله
وقوله (١): [من الكامل]
زوجت أبكار الظبا بنفوسهم … وجعلت أطراف الرماح شهودا
كفروا فآمنت الرؤوس لأنها … خَرَّت لسيفك رُكَعًا وسجودا
وجرت على الخيل الدماء مذالةً … فكأنما كُست به جلودا
بقساورٍ قلّت عديدًا في الوغى … ومن الشجاعة أن تقل عديدا
رفضوا الدروع عن الجسوم وأسبغوا … فوق الجسوم من القلوب حديدا
وقوله (٢): [من الوافر]
ومجلسنا الأنيقُ تُضيء فيه … أواني الراح من وَرَقٍ وعَين
فأطلقنا فم الإبريق فيه … وباتَ الرِّق مغلول اليدين
وشمعَتُنا شبيه سنان تبرٍ … تركب في قناة من لجين
ونحنُ نُزف أعياد النّصارى … بشَطٌ مُحَوّل والرقمتَين
نُوَحْدُ راحنا من شركِ ماء، … ونُولَعُ في الهوى بالمَذْهَبَينِ
وورد كالمداهن من عقيق … وقدّاحٍ كأزرار اللجين
وقوله (٣): [من الطويل]
وبكرِ فَلَاةٍ لَمْ تَخَفْ وَطْء طامث … ولا افتضها من قبل مَهْري ناكح
كشفتُ حِمارَ الصَّونِ عن حُرّ وَجهها … ضُحًى، ولثام الصبح في الشرق طائح
وأنكحتها يقظانَ من نَسلِ لاحقٍ … فأمسَتْ به مع عُقَمِها وهي لاقح
أخوض به بحر الدّجى وهوَ رَاكِدٌ … وأُورِدُهُ حَوض الضحى وهو طافح
وقوله (٤): [من الكامل]
أهلًا بها كالقُضبِ في كُثبانِها … جَعَلتْ شُوَا النّارِ من تيجانها
باحَتْ أسرة وجهها بسرائر … ضاقتْ صُدور الناس عن كتمانها
وقوله (٥): [من السريع]
أهلًا بشهب عند إشراقها … يحكي الدُّجى من نورها الواضح
(١) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ١١٧ - ١٢٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ٣٩٠ - ٣٩٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ١٥١ - ١٥٤.
(٤) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ١٧٩.
(٥) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ١٨٣.