للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* ص: (قال مالك: أرى في القدرية أن يُستتابوا، فإن تابوا وإلا قتلوا، وكذلك الإباضية وأهل الأهواء كلهم).

ت: لأنهم يرجعون إلى شبهة، بخلاف الزنادقة، ولأن بدعتهم تُضِرُّ بالدين، فيقتلون للفساد، كما يُقتل المحارب لأنه يُضِرُّ بالمال، وضرر الناس في دينهم أعظم.

قال مالك: القدري هو القائل: إن الله تعالى لا يعلم الشيء حتى يكون (١).

والإباضية صنف من الخوارج يُنسبون إلى عبد الله بن إباض (٢).

قال [عبد الله بن عمر] (٣): الحرورية قوم عمدوا إلى آيات نزلت في الكفار جعلوها في المؤمنين، فلا أحد أحق بالقتل والقتال منهم (٤).

قال مالك: من خرج على أئمة العدل من الخوارج، فأباح الحريم، وسفك الدماء؛ استتيب، فإن تاب وإلا قُتِل، ويُقتل منهزمهم وأسيرهم إن رأى الإمام ذلك، فإن انقطع الحرب استتابه، وإن لم ينقطع فله قتله (٥).

قال سحنون: من كان من أهل البدع بين أظهرنا لا يُقتل، ويُضرب مرَّةً بعد أخرى، ويُسجن ويُنهى الناس عن مجالسته وعن السلام عليه؛ تأديبا له.

وقد ضرب عمر صبيعًا، ونهى عن كلامه حتى حسنت حالته (٦).


(١) انظر: «الجامع» (٢٢/ ٢٨٥).
(٢) انظر: «شرح الأبهري للجامع لابن عبد الحكم» (ص ١٦٨ - ١٦٩)، و «الجامع» (٢٢/ ٢٨٦).
(٣) كذا في النسخ و «التذكرة» (١٠/ ٢٦٩)، ويقابله في «النوادر» (١٤/ ٥٤٠): (ابن عمير).
(٤) بتمامه في «النوادر» (١٤/ ٥٤٠).
(٥) انظر قوله «النوادر» (١٤/ ٥٣٩).
(٦) بتمامه من كلام سحنون في «الجامع» (٢٢/ ٢٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>