للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الماضية، وكما لو أسلم بعد الشهر، ويصوم ما بقي؛ لأنه مسلم.

• ص: (ومن بلغ مجنوناً أو صحيحاً، ثم جنَّ بعد بلوغه، وأتى عليه رمضان في حال جنونه، ثم صح وبرأ بعد بلوغه؛ لزمه القضاء.

وقال عبد الملك فيما أظنه: إن بلغ مجنوناً؛ فلا قضاء عليه، وإن بلغ صحيحاً ثم جن، فأتى عليه الشهر في جنونه، ثم أفاق؛ فعليه القضاء).

ت: قال مالك، وابن القاسم عليه القضاء قلت السنون أو كثرت (١) كالمريض، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].

والجنون والإغماء مرض.

قال المدنيون من أصحابنا: يقضي نحو خمس سنين، أما عشرة؛ فلا (٢)؛ للمشقة كما سقط قضاء الصلاة عن الحائض دون الصوم للمشقة.

ووجه عبد الملك: استصحاب عدم التكليف من الصغر إذا بلغ مجنوناً، وإن بلغ صحيحاً؛ انقطع الاستصحاب، وتجدد أصل آخر ينبني عليه وهو التكليف، ولا يقضي المجنون من الصلاة إلا ما أفاق في وقته بخلاف النائم؛ لأنه قريب الرجوع إلى حسه فلو نبه لانتبه.


(١) انظر: «المدونة» (١/ ٢٠٨).
(٢) «النوادر» (٢/٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>