• ص: (ومن أغمي عليه الشهر كله؛ لزمه القضاء.
ومن أسلم في بعض الشهر؛ لم يلزمه قضاء ما فات منه، ولزمه صوم ما أدركه.
ومن أسلم في بعض النهار؛ كف عن الفطر في بقية يومه، واستحب له القضاء).
* ت: إن أغمي عليه قبل استهلاله حتى دخل شوال؛ لم يجزه لعدم النية.
وقاله (ح) و (ش).
أو بعد استهلاله؛ لم يجزه كفه في أيام إغمائه؛ لعدم النية إجماعاً.
واختلف في يوم إغمائه ويوم إفاقته؛ أما يوم إغمائه؛ فلا يجزئ عند مالك إذا أغمي عليه قبل طلوع الفجر، أو بعده إلى أكثر النهار (١).
وجاز عند (ح) ذلك اليوم.
ويوم إفاقته؛ لا يجزئه عند مالك؛ لعدم النية، أفاق أوله أو آخره.
وقال (ح): إن أفاق قبل الزوال؛ أجزأه إن نوى؛ لأنَّ النية عنده حينئذ تجزئ.
قال أشهب: إذا أسلم في يوم لم يلزمه الكف، وله الأكل والوطء فيه (٢)؛ لأنه لم يكن مخاطباً بفروع الشريعة؛ كالحائض إذا طهرت.
وقال مالك: يمسك؛ لأنه مخاطب، ولم يبح له الفطر أوله، ولا يقضي الأيام المتقدمة؛ لقوله ﵇: الإسلام يجب ما قبله (٣)، أو قياساً على الصلاة.
(١) «اختصار المدونة» (١/ ٣٤١).(٢) «النوادر» (٢/٣٠).(٣) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٥١٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute