"المسلمُ الموحد هو أكثرُ الناس أمانًا واطمئنانًا وسعادة وشجاعة وحرية، لأنَّ الإسلام يُحَرِّرُ الإنسان مِن العبودية لغير الله، كالعبودية للبشر أو الأصنام أو الهوى والشهوات"(١).
وإنَّ مِن أهم أسباب الطمأنينة عند المسلمين هو الإيمان بالقضاء والقدر" وهو مِن أركان الإيمان الستة التي لا بد منها، فكل شيء في هذا الكون هو بيد الله تعالى يدبره كيف يشاء، ولا يمكن لأي قوة مهما بلغت أنْ تُحْدِثَ في هذا الكون شيئًا يخالف قضاء الله وقدره سبحانه، وإنَّ الانسانَ له اختياره ومشيئته ومحاسب على تصرفاته؛ ولكنه في النهاية لا يَخرج عمَّا قَدَّرَه اللهُ وكَتَبَه عليه، قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩].
فلذلك لا ييئَس المؤمن ولا يحزن، ولا يَغتر بعقله وتدبيره المحدود!
كما أنَّ المسلمَ لا يخاف ويقلق في الدنيا ولا يتشاءم، بل يتفاءل لأنه يعلم أنه لن يصيبه إلَّا ما كَتب الله له، وأنَّ قضاءَ الله وقدرَه كلَّه خيرٌ، ولذلك نرى قلةَ حالات الانتحار عند المسلمين، وكذلك قلةَ الأمراض النفسية والقلق والاكتئاب.