للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الثامن: ذِكرُ جملةٍ واسعةٍ مِن الأخلاق الحميدة والآداب الراقية التي دلَّ عليها الإسلامُ

"ومن محاسن الدين الإسلامي الحثُّ على إقالة النادم، لِمَا في ذلك مِن الإحسان والمعروف وجَبْرِ خاطره.

ففي الحديث: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا؛ أَقَالَ اللهُ تَعَالَى عَثْرَتَهُ» (١)، وفي رواية: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا؛ أَقَالَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ» (٢) " (٣).

"ومن محاسن الدين الإسلامي الأمرُ بإنظار المُعْسِر.

قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].

وعن أبي هريرة عن النَّبِيِّ قال: «كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ» رواه البخاري.

وقال : «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ؛ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ» (٤) " (٥).

وقال العلامة ابنُ عثيمين : "لكنْ إذا كان الحقُّ لك؛ فالتيسيرُ واجب، وإنْ كان لغيرك فالتيسيرُ مستحب.

مثال ذلك: رجل يطلب شخصًا ألف ريال -والشخص مُعْسِر- فهنا يجب التيسيرُ عليه، لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]،


(١) صحيح. ابن ماجه (٢١٩٩)، وعند الطبراني في الأوسط (٨٨٩) بلفظ «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ بَيعًا». الصحيحة (٢٦١٤).
(٢) رواه البزار (٨٩٦٧).
(٣) من محاسن الدين الإسلامي للشيخ عبد العزيز بن محمد السّلمان (ص ٦٥).
(٤) صحيح مسلم (٣٠٠٦) من حديث أبي اليَسَر مرفوعًا.
(٥) من محاسن الدين الإسلامي للشيخ عبد العزيز بن محمد السّلمان (ص ٦٤).

<<  <   >  >>