الفصل السادس: محاسنُ الدِّينِ الإسلامي مِن الجانب المادي
الإسلامُ دِينٌ وسَط بين الماديات والروحانيات، ووسَط في عبادة الله تعالى
"بعض الأديان تعتني بالرُّوح وجانب العبادة وتبالغ فيه، وتَحرُم النفس ما تحتاجه مِن هذه الدنيا! وهي بذلك تصادم فطرةَ الله التي فطر الناس عليها.
والبعضُ الآخرُ يبالغ في إشباع رغبات الجسد، ويهمل تربية النفس وتزكيتها وينسى الآخرة فلا يعمل لأجلها!
فاعتنى الإسلام بالرُّوح، وأمر بتربيتها وتزكيتها؛ كما اعتنى بتربية البدن وإعطائه حقه مِن الرعاية الصحية، والزواج، والطعام، وحرَّم الإضرار به.
قال ﷺ: «صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» رواه البخاري (١).
كما يربي الإسلامُ المسلمين على البذل والعطاء والعمل مِن أجل الآخرة وليس مِن أجل الدنيا فقط!
فحثَّ الإسلام على الصدقة والأقراض النافعة.
كما يربي الإسلامُ أتباعَه على التعلق بالجنة وما ذُكر فيها مِن النعيم.
(١) البخاري (١٩٧٥) من حديث ابن عمرو ﵁ مرفوعًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute