للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محاربةُ الرِّبا

ومن محاسن الدين الإسلامي تحريم الرِّبا.

قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

ويظهر ضرر الربا من عدة جهات؛ منها:

"١ - أنَّ الرِّبا يقتضي أخذَ مال الإنسان مِن غير عوض، لأنَّ مَن يبيع درهمًا بدرهمين يحصل له زيادة درهم مِن غير عوض، ومال الإنسان متعلَّق حاجتِه، وله حُرمة عظيمة -كما هو معروف-.

٢ - استعمال الرِّبا يفضي إلى انقطاع المعروف بين الناس مِن القرض.

٣ - يمنع مِن تحمل المشاق تجاه الاكتساب؛ فلا يكاد يتحمل مشقة الكسب! وذلك يفضي إلى انقطاع منافع الخلق وتكسيلهم عن الجد والاجتهاد في الطلب، وقد لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه" (١).

٤ - إنَّ التعامل بالربا يمنع نمو الحضارة وتطور المجتمع! لأنه يؤدي إلى الكسل واعتماد كل واحد على نشاط غيره.

٥ - إنَّ التعامل بالربا هو من أهم أسباب غلاء المعيشة.

وفي الحديث الصحيح: «مَنْ أَكَلَ الرِّبَا؛ بُعِثَ يَومَ القِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطَ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]» (٢).


(١) من محاسن الدِّين الإسلامي للشيخ عبد العزيز بن محمد السّلمان (ص ٨٦).
(٢) صحيح. الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٠) عن عوف بن مالك مرفوعًا. صحيح الترغيب والترهيب (١٨٦٢).

<<  <   >  >>