للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كثرةُ أبواب الخير والأجور في الإسلام

"العبادةُ في الإسلام ليست محددةً بأعمال وأقوال معينة كالصلاة والصيام والحج والصدقة وقراءة القرآن وغير ذلك من العبادات المعروفة! بل إنَّ كلَّ ما يحبه الله ويرضاه مِن الأعمال والأقوال الظاهرة (بالجوارح) والباطنة (بالقلب) فهو عبادة يؤجَر عليها المسلم مهما قلَّتْ أو صغُرت، بل حتى ولو كانت مجرد نية صالحة؛ فإنه يُثاب عليها.

فحياة المسلم كلُّها عبادة لله، وليست عاداتٍ لا يؤجر عليها! وليس في حياته شيء لله وشيء لغير الله!

كما أنَّ اللهَ تعالى يُضاعِف الأجر والثواب لعباده أضعافًا كثيرة لا يعلم منتهاها إلَّا الله.

قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]،

وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١].

فالمسلم إذا أَخلص نيَّته لله بامتثال أوامره وترك نواهيه، والاستغناء بالحلال عن الحرام، والتقوى على طاعة الله؛ تحولتِ المباحاتُ والعاداتُ في حياته إلى عبادات، مثلُ تبسمك في وجه أخيك صدقة، إماطة الأذى، إكرام الضيف، الإحسان إلى الجار، الإحسان إلى الحيوان، غرس الأشجار، التجمل والنظافة، الأكل والشرب والنوم، والجماع بين الزوجين، النفقة على نفسك وزوجتك وأولادك، الكلمة الطيبة، الإصلاح بين الناس، وهكذا مما يحبه الله ويرضاه .

<<  <   >  >>