للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجهادُ

وأيضًا مِن محاسنِ هذا الدِّين العظيم "ما جاء به هذا الدِّين مِن الجهاد، والأمر بكل معروف، والنهي عن كل منكر، فإنَّ الجهاد الذي جاء به مقصودٌ به دفعُ عدوان المعتدين على حقوق هذا الدِّين وعلى ردِّ دعوته، وهو أفضلُ أنواع الجهاد، لم يُقصد به جشعٌ ولا طمعٌ ولا أغراضٌ نفسية!

ومَن نَظَرَ إلى أدلة هذا الأصل وسيرةِ النَّبيِّ وأصحابه مع أعدائهم؛ عَرَفَ بلا شك أنَّ الجهادَ يدخلُ في الضروريات ودفْع عادية المعتدين" (١).

وفي الجهاد "قمعُ أعداء الله، ونصرُ أوليائه، وإعلاءُ كلمة الإسلام، وحملُ الكافر على ترك الكفر الذي هو أقبحُ الأشياء، والإقبالُ على ما هو أحسنُ الأشياء، وفيه إخراجُ البشر عن درجة الأَنعام، قال تعالى في حق الكفرة: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٤].

ومِن محاسنه اكتسابُ حياة الأبد؛ فإنه إنْ قَتَل فقد أعلى دينَ الله، وإنْ قُتِل فقد أحيا نفسَه.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩].

ومنها ما يحصل للمجاهد في سبيل الله مِن الثواب الجزيل.

ومنها تكثيرُ المسلمين، وتقليلُ الكفرة.


(١) الدُّرَّة المختصرة في محاسن الدِّين الإسلامي للسَّعدي (ص ٢٠).

<<  <   >  >>