ومِن جملة محاسن هذا الدِّين العظيم "ما جاءتْ به الشريعةُ مِن إباحة البيوع والإجارات والشركات وأنواع المعاملات التي تتبادل فيها المعاوضات بين الناس في الأعيان والديون والمنافع وغيرها، فقد جاءتِ الشريعةُ الكاملةُ بحِلِّ هذا النوع وإطلاقِه للعباد لاشتماله على المصالح في الضروريات والحاجيات والكماليات، وفَسَحَتْ للعباد فسحًا صَلُحَتْ به أمورُهم وأحوالُهم، واستقامتْ معايشُهم، وشرطتِ الشريعةُ في حِلِّ هذه الأشياءِ الرضا مِن الطرفين، واشتمالَ العقود على العلم، ومعرفةَ المعقود عليه، وموضوعَ العقد، ومعرفةَ ما يترتب عليه مِن الشروط، ومَنَعَتْ مِن كلِّ ما فيه ضررٌ وظلمٌ، مِن أقسام الميسر والرِّبا والجهالة.