الشبهة الرابعة: معنى "ناقصاتُ عقل ودين"
قال أعداء الإسلام (مِن الملاحدة والمستشرقين، ودعاة الحركات النَّسَويَّة): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد أهان المرأة حيث وصفها بأنها ناقصةُ عقل ودين!
والجواب على هذه الشبهة من وجوه؛ منها:
١ - أنَّ هذا هو كلامُ النَّبِيِّ ﷺ الذي يُبلغ عن رب العالمين، وهو لا ينطق عن الهوى!
قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤].
٢ - أنَّ هذا الحديثَ الشريف ليس معناه -كما يُصَوِّرُه أعداءُ الإسلام- أنه إهانةٌ للمرأة!
وإنما هو وصفٌ لواقع المرأة فقط.
وقد وَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ المقصدَ من هذا الكلام في نفس الحديث الشريف؛ فقال ﷺ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ)؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: (فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا)، (أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ)؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ:
(فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا)) (١).
يعني: أنَّ حفظَها وذاكرتَها نصفُ حِفظ الرجل وذاكرته؛ وهو معنى نقص العقل.
(١) صحيح البخاري (٢٩٨) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.