للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإسلامُ دِينُ الرحمة

"قد أَمَرَ اللهُ سبحانه المسلمَ أنْ يَرحم مَن في الأرض، حتى الطيرَ والحيوانَ، فقد قال النَّبِيُّ محمدٌ : «ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» (١)، وقال : «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ؛ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ ﷿» (٢).

وحرَّم اللهُ أذى الناس في طرقاتهم وفي أماكن اجتماعهم وفي متنزهاتهم وفي كل أحوالهم.

وأمر المسلمَ أنْ يزيلَ الأذى عن الطريق، وأنْ يُعِين الضعيف، وأنْ يُطعم الجائع، ويكرمَ الضيفَ ولو كان غيرَ مسلم، وأمره أنْ يَرحم الأيتامَ والعجزةَ وأنْ يَكفلهم، وقال : «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيْمِ فِي الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ) وجمع أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) (٣).

وقال رسول الله : «ارْحَمْ مَن فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَن فِي السَّمَاءِ» (٤)، وقال : «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُم» (٥)، وقال أيضًا: «مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ» (٦)، وقال أيضًا: «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُم» (٧)؟! " (٨).


(١) صحيح. الترمذي (١٩٢٤) من حديث ابن عمرو مرفوعًا. الصحيحة (٩٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٢٣١٩) من حديث جرير مرفوعًا.
(٣) صحيح. الأدب المفرد (١٣٥) بلفظه، من حديث سهل بن سعد مرفوعًا. الصحيحة (٨٠٠).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) صحيح. الأدب المفرد (٣٨٠)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا. الصحيحة (٤٨٢).
(٦) صحيح البخاري (٢٤٤٢) من حديث ابن عمر مرفوعًا.
(٧) صحيح البخاري (٢٨٩٦) من حديث سعد بن مالك مرفوعًا.
(٨) رسالة "من محاسن الإسلام" للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر (ص ٨).

<<  <   >  >>