للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» (١). رواه الترمذي، صحيح الجامع.

كما نهى الإسلام عن مساوئ الأخلاق، وبيَّنَ أنَّ لها آثارًا سلبية في الدنيا والآخرة، وعلى الفرد والمجتمع؛ فنهى عن الكذب والغش والخيانة والظلم والبهتان والغيبة والنميمة والاستهزاء بالآخرين وشرب الخمر والزنا وغير ذلك مِن الأخلاق السيئة، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠].

وأَخبر النَّبِيُّ أنَّ سيءَ الخُلُقِ الذي يظلم ويغش ويعتدي على الآخرين هو المفلسُ يومَ القيامة، ولا تنفعه عباداتُه مهما كثرت!

قال : «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟) قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: (إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ؛ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا! وَقَذَفَ هَذَا! وَأَكَلَ مَالَ هَذَا! وَسَفَكَ دَمَ هَذَا! وَضَرَبَ هَذَا! فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)) (٢) (٣).


(١) صحيح. الترمذي (٢٠٠٢) من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. صحيح الجامع (١٣٥).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٨١) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٣) كتاب الخمسين من محاسن الدين للشيخ مسند القحطاني (ص ٥٧).

<<  <   >  >>