وأيضًا مِن خلال أذكار الصباح والمساء، والصلوات الخمس، والدعاء في كل صغيرة وكبيرة، ودعاء الاستخارة، وهي طلب الخيرة مِن الله تعالى، وقد حَثَّ عليها النَّبِيُّ ﷺ، وكان يُعَلِّمُها الصحابة كما يُعَلِّمُهم السورة مِن القرآن، فإذا هَمَّ المسلم بأمر مِن أمور حياته صلى ركعتين ثم دعا بدعاء الاستخارة الوارد عن النَّبِيّ ِصلَّى الله عليه وسلَّم -أو بأيِّ دعاءٍ في معناه- فيسأل اللهَ إنْ كان ذلك الأمر الذي يريده خيرًا له في دنياه وآخرته أنْ يوفقه له ويبارك له فيه، وإنْ كان ذلك الأمر شرًّا له في دنياه وآخرته أنْ يصرفه عنه ويُقَدِّرَ له الخيرَ حيث كان، والحديث رواه البخاري (٣).
فيحصل للمسلم بعد الاستخارة راحةٌ وانشراحُ صدر وطمأنينةٌ وتوكلٌ على الله تعالى وعدمُ خوف مِن المستقبل إذا هَمَّ المسلم بأمر معين، كل ذلك مباشرة بين العبد وربه وبدون واسطة.
(١) صحيح مسلم (٢٦٦٤) عن أبي هريرة مرفوعًا (٢) كتاب الخمسين من محاسن الدين للشيخ مسند القحطاني (ص ٢٢). (٣) الحديث في صحيح البخاري (٦٣٨٢) من حديث جابر ﵁ مرفوعًا.