الرسول ﷺ(١)! وبذلك بَلَغَ العددُ الإجمالي لقتلى الفريقين (١٢٨٤) قتيلًا فقط!!
ولكي لا يَتعلل أحدٌ بأنَّ أعدادَ الجيوش آنذاك كانت قليلةً ولذلك جاء عددُ القتلى على هذا النحو! فإنني قمتُ بإحصاء عدد الجيوش المشتركة في المعارك، ثم قمتُ بحساب نسبةِ القتلى بالنسبة إلى عدد الجيوش فوجدتُ ما أذهلني!
إنَّ نسبةَ الشهداء مِن المسلمين إلى الجيوش المسلمة تبلغ (١%) فقط، بينما تبلغ نسبةُ القتلى مِن أعداء المسلمين بالنسبة إلى أعداد جيوشهم (٢%)! وبذلك تكون النسبة المتوسطة لقتلى الفريقين هي (١.٥%) فقط!
إنَّ هذه النسبَ الضئيلةَ في معارك كثيرة بلغتْ (٢٥) أو (٢٧) غزوة (٢)، و (٣٨) سرية (٣) -أي أكثر مِن (٦٣) معركة- لَمِن أصدقِ الأدلة على عدم دموية الحروب في عهد النَّبِيِّ ﷺ.
ولكي تتضح الصورة بشكل أكبر وأظهر فقد قمتُ بإحصاء عدد القتلى في الحرب العالمية الثانية -كمثال لحروب الحضارات الحديثة- ثم قمتُ بحساب نسبة القتلى بالقياس إلى أعداد الجيوش المشاركة في القتال؛ فصُدِمْتُ بمفاجأة مذهلة!
= والطبري، وغيرهم". نقلًا مِن تعليق المصنف على المقالة نفسها. (١) "كما يَذكرُ بعضُهم أنَّ شهداءَ حادثة بئرِ معونة هم سبعة وعشرون شهيدًا! بينما الصوابُ سبعون شهيدًا، أو كما يُسقط بعضُهم قتلى بني قريظة مِن الحساب بحجة أنهم لاقوا ما يستحقون نتيجة خيانتهم، بينما الصوابُ أنْ نُثبتهم لأنها كانت معركةً حقيقيةً -بصرف النظر عن أسبابها، وهكذا". نقلًا مِن تعليق المصنف على المقالة نفسها. (٢) "ابن القيم الجوزية: زاد المعاد (١/ ١٢٥)، ابن حزم: جوامع السيرة (١/ ١٦) ". نقلًا مِن تعليق المصنف على المقالة نفسها. (٣) "ابن كثير: السيرة النبوية (٤/ ٤٣٢) ". نقلًا مِن تعليق المصنف على المقالة نفسها.