للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إنَّ نسبةَ القتلى في هذه الحرب الحضارية بلغتْ (٣٥١%)!!

ومِن جديد؛ إنَّ الأرقام لا تكذبُ، لقد شارك في الحرب العالمية الثانية (١٥.٦٠٠.٠٠٠) جندي، ومع ذلك فعددُ القتلى بَلَغَ (٥٤.٨٠٠.٠٠٠) قتيل!! أي أكثرَ مِن ثلاثة أضعاف الجيوش المشاركة!

وتفسير هذه الزيادة هو أنَّ الجيوشَ المشاركةَ جميعًا -وبلا استثناءٍ- كانت تقوم بحروب إبادة على المدنيين، وكانت تُسقط الآلاف مِن الأطنان مِن المتفجرات على المدن والقرى الآمنة؛ فتبيدُ البشر، وتُفني النوع الإنساني -فضلًا عن تدمير البُنى التحتية، وتخريب الاقتصاد، وتشريد الشعوب-!

لقد كانت كارثة إنسانية بكل المقاييس، وليس خافيًا على أحد أنَّ المشاركين في هذه المجازر كانت الدول التي تُعرف آنذاك -والآن- بالدول المتحضرة الراقية! كبريطانيا وفرنسا وأمريكا وألمانيا وإيطاليا واليابان!

أيُّ تحضرٍ هذا؟!

وعن أيِّ رُقِيٍّ يتكلمون؟!

ثم أين أولئك الذين يَصفون رسولَنا بالعنف والإرهاب؟!

قارنْ هذه النسبَ المفجعةَ بما كان على عهد رسول الرحمة .

إنَّ العودة للأرقام ستردُّ كلَّ مُنصفٍ إلى جادَّة الطريق، أمَّا مَنِ اختار العمى على الهدى؛ فلا يلومنَّ إلَّا نفْسَه!! " (١).


(١) تمَّ بحروفه عن المؤرخ راغب السرجاني -وفقه اللهُ لكل خير-، في مقالةٍ نُشرت له في موقع "قصة الإسلام" بإشرافه بعنوان: "هل اتسمتْ حروبُ النَّبِيِّ محمدٍ بالدموية؟ ".

<<  <   >  >>