[الفتح: ٤]، ﴿وزدناهم هدى﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ [مريم: ٧٦]، ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقونهم﴾ [محمد: ١٧]، وقوله: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: ٣١]، وقوله: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقوله جل ذكره: ﴿فاخشوهم فزادهم إيمانا﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقوله تعالى: ﴿وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾ [الأحزاب: ٢٢]، والحب في الله والبغض في الله من الإيمان، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص … » اهـ (١).
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وأنكر السلف على من أخرج الأعمال عن الإيمان إنكارا شديدا، وممن أنكر ذلك على قائله، وجعله قولا محدثا: سعيد بن جبير، وميمون بن مهران، وقتادة، وأيوب السختياني، وإبراهيم النخعي، والزهري، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. وقال الثوري: هو رأي محدث، أدركنا الناس على غيره. وقال الأوزاعي:«كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل»(٢).
وقوله:(ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة)(٣).
الشرح
أي: أنه لا يكون العبد مؤمنا إيمانا كاملا إلا إذا اقترن مع التصديق العمل، وذلك لاقترانهما في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾.
(١) فتح الباري (١/ ٤٧). (٢) جامع العلوم والحكم لابن رجب (٤٧). (٣) ورد ما يشبه هذا النص في الجامع للمصنف (١٤٢ - ١٤٣).