ممن حجه، أو اعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا" ووصله الواقدي في المغازي (١)، انتهى.
وهذا كما ترى ليس فيه تكبير، ولا تهليل.
قلت: ظاهر الأحاديث خلاف المذكور في الكتاب، وفي الهداية، وذلك لأنهما قالا: "يبدأ بالحجر الأسود، فيستقبله ويكبر ويرفع يديه ويقبله إن (٢) استطاع" والذي في الأحاديث أن الاستلام قبل التكبير، ففي البخاري (٣)، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ طاف على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر" وعند أبي داود (٤): "أنه ﷺ اضطبع فاستلم وكبر ورمل" وأخرج الواقدي (٥)، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ لما انتهى إلى الركن استلمه وهو مضطبع بردائه، وقال: بسم الله والله أكبر (٦)، إيمانًا بك، وتصديقًا بما جاء به محمد" وهذا أيضًا ليس فيه تهليل، وذكر هذا في الهداية موقوفًا على ابن عمر أنه كان يقوله: "إذا لقي البيت" ولم يجده المخرجون إلا هكذا.
(٦٣٧) حديث: "لا ترفع الأيدي".
تقدم في الصلاة، وليس فيه استلام الحجر، وإنما استلام الحجر فيما روي بلفظ ترفع كما تقدم.
(٦٣٨) قوله: "والنبي ﷺ قبل الحجر الأسود، وقال لعمر: إنك رجل أيد لا تزاحم الناس".
(١) مغازي الواقدي (٣/ ١٠٩٧). (٢) هنا انتهت الورقة (٩٣/ ب) من (م). (٣) صحيح البخاري (١٦١٣،١٦١٢) (٢/ ١٥٢)، (١٦٣٢) (٢/ ١٥٥)، (٥٢٩٣) (٧/ ٥١). (٤) سنن أبي داود (١٨٨٩) (٢/ ١٧٩). (٥) مغازي الواقدي (٣/ ١٠٩٧). (٦) في هذا الموضع بزيادة (اللهم).