عباس:"أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم" وفي الصحيحين (١)، عن عبد الله بن حنين:"أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس يغتسل المحرم، وقال المسور: لا يغتسل المحرم، فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، قال: فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب، قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن (حنين)(٢)، أرسلنى إليك عبد الله بن عباس يسألك: كيف كان رسول الله ﷺ يغتسل وهو محرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأ حتى بدا رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب. فصب على رأسه، ثم حرك أبو (أيوب)(٣) رأسه بيده فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل".
(٦٣٣) قوله: "وقد ضرب لعثمان ﵁ الفسطاط وهو محرم".
عن عقبة بن صهبان، قال: رأيت عثمان ﵁ بالأبطح، وإن فسطاطه مضروب، وسيفه معلق بالشجرة" أخرجه ابن أبي شيبة (٤)، وعنده (٥) عن عبد الله بن عامر: "خرجت مع عمر حاجًا فكان يطرح النطع على الشجرة فيستظل به". وفي حديث جابر الطويل: "فسار حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزلها حتى زاغت الشمس" أخرجه مسلم (٦).
(٦٣٤) [قوله: "هو المأثور عن الصحابة".
روى ابن أبي شيبة (٧) عن ابن سابط: "كان السلف يستحبون التلبية في أربع
(١) صحيح البخاري (١٨٤٠) (٣/ ١٦)، صحيح مسلم (٩١) (١٢٠٥) (٢/ ٨٦٤). (٢) في (م) (جبير). (٣) في (م) (يوسف). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٣٩١) (٣/ ٢٩٩). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٢٥٤) (٣/ ٢٨٥)، (٣٤٤٨٥) (٧/ ٩٨). (٦) صحيح مسلم (١٤٧) (٢/ ٨٨٦). (٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٧٤٧) (٣/ ١٣١).