عن ابن عباس (١)، قال:"قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه، ولا يختلي خلاه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا لمعرف، فقال ابن عباس: إلا الأذخر"، وعن أبي هريرة "أن النبي ﷺ لما فتح مكة، قال: لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، وفي لفظ ولا يعضد شجرها، ولا تحل ساقطتها، إلا لمنشد، فقال العباس: إلا الأذخر، فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر" متفق عليهما (٢).
(٦٣٢) قوله: "وقد اغتسل عمر ﵁ وهو محرم".
أخرج مالك (٣)، من رواية عطاء: "أن عمر قال ليعلى بن أمية وهو محرم وصب عليه: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثًا" ووصله الشافعي (٤)، من طريق ابن جريج، عن عطاء (٥): "أن صفوان بن يعلى أخبره عن يعلي أن عمر قال له: اصبب على رأسي، فقلت أمير المؤمنين أعلم، فقال والله ما يزيد الماء الشعر إلا شعثًا، فسمى الله، ثم أفاض على رأسه" وروى ابن أبي شيبة (٦) عن ابن عباس قال: "قال لي عمر: تعال أباقيك في الماء أينا أطول نفسًا فيه، ونحن محرومون" وأخرج أيضًا (٧)، عن ابن
(١) صحيح البخاري (١٣٤٩) (٢/ ٩٢)، (١٨٣٣) (٣/ ١٤)، (٢٠٩٠) (٣/ ٦٠)، (٢٤٣٣) (٣/ ١٢٥)، صحيح مسلم (٤٤٥) (٢/ ٩٨٦). (٢) صحيح البخاري (٢٤٣٤) (٣/ ١٢٥)، صحيح مسلم (٤٤٧) (٢/ ٩٨٨). (٣) موطأ مالك (٥) (١/ ٣٢٣). (٤) مسند الشافعي، ت سنجر (٨٦١) (٢/ ٢١٥). (٥) هنا انتهت الورقة (٩٣/ أ) من (م). (٦) رواه الشافعي في مسنده، ت سنجر (٨٦٢) (٢/ ٢١٥)، لكن في البداية عزا ابن حجر إلى ابن أبي شيبة (٤٠٩) (٢/ ١١): الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣١). (٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٧٩١) (٣/ ٣٤٦).