مالك (١)، وابو مسعود (٢) عند العقيلي، وعن ابن عمر (٣) عند ابن عدي. أجيب بأمرين:
أحدهما: ادعاء النسخ بما رواه البخاري (٤) في صحيحه من حديث عكرمة، عن ابن عباس:"أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" وما رواه الدارقطني (٥)، عن أنس، قال:"أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله ﷺ، فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم" قال الدارقطني: كلهم ثقات ولا أعلم له علة. وأخرج النسائي (٦) عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ رخص في الحجامة للصائم" وسنده ثقات وروى الإمام أبو حنيفة (٧)، ثنا طلحة بن نافع، عن أنس بن مالك، قال:"احتجم النبي ﷺ بعد ما قال أفطر الحاجم والمحجوم" أخرجه الحارثي (٨)، وطلحة احتج به مسلم وغيره. وعن ابن عباس (٩): "سئل عن الحجامة للصائم، فقال: الفطر مما دخل وليس مما خرج" وعن ابن مسعود (١٠) أنه قال:
(١) الكامل في الضعفاء لابن عدي (٦٣٤) (٣/ ٥٦٨). (٢) الضعفاء الكبير للعقيلي (١٧٦٠) (٤/ ١٨٤)، توحي عبارة قاسم أن العقيلي روى أحاديث الثلاثة، والصواب أن الأول والثاني عند ابن عدي لا العقيلي، والله أعلم. (٣) الكامل في الضعفاء للعقيلي (٢٢٠١) (٩/ ٢٠٤). (٤) صحيح البخاري (١٩٣٨) (٣/ ٣٣). (٥) سنن الدارقطني (٢٢٦٠) (٣/ ١٤٩). (٦) السنن الكبرى للنسائي (٣٢٢٨) (٣/ ٣٤٦). (٧) مسند الإمام أبو حنيفة رواية الحصكفي (٨)، من رواية أبي نعيم (١/ ١٣٣). (٨) إتحاف المهرة لابن حجر (١٩٤٧) (٢/ ٣٨٣)، (٢٠٠١) (٢/ ٤٠٨). (٩) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٩) (٢/ ٣٠٨)، السنن الصغير للبيهقي (١٣٤٨) (٢/ ١٠١)، الكبري البيهقي (٥٦٧) (١/ ١٨٧)، (٨٢٥٣) (٤/ ٤٣٥)، مسند الشافعى ت السندي (٦٨٧) (١/ ٢٥٦)، البدر المنير (٢/ ٤٢٣). (١٠) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٧) (٢/ ٣٠٨).