المَقْتُ: البغض الشديد لمن تراه تعاطى القبيح. يقال: مَقَتَ مَقاتَةً فهو مَقِيتٌ، ومقّته فهو مَقِيتٌ ومَمْقُوتٌ. قال تعالى: إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا [النساء/ ٢٢] وكان يسمّى تزوّج الرّجل امرأة أبيه نكاح المقت، وأما المقيت فمفعل من القوت، وقد تقدّم «١» .
[مكك]
اشتقاق مكّة من: تمكّكت العظم: أخرجت مخّه، وامتكّ الفصيل ما في ضرع أمّه، وعبّر عن الاستقصاء بالتّمكّك وروي أنه قال عليه الصلاة والسلام:«لا تمكّوا على غرمائكم»«٢» وتسميتها بذلك لأنها كانت تمكّ من ظلم بها. أي: تدقّه وتهلكه «٣» . قال الخليل «٤» : سمّيت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخّ الذي هو أصل ما في العظم، والمَكُّوك: طاس يشرب به ويكال كالصّواع.
[مكث]
المكث: ثبات مع انتظار، يقال: مَكَثَ مكثا.
قال تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ [النمل][٢٢] ، وقرئ: مكث «٥» ، قال: إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
[الزخرف/ ٧٧] ، قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
[القصص/ ٢٩] .
[مكر]
المَكْرُ: صرف الغير عمّا يقصده بحيلة، وذلك ضربان: مكر محمود، وذلك أن يتحرّى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال: وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
[آل عمران/ ٥٤] . ومذموم، وهو أن يتحرّى به فعل قبيح، قال تعالى: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [فاطر/ ٤٣] ، وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الأنفال/ ٣٠] ، فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ [النمل/ ٥١] . وقال في الأمرين: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
[النمل/ ٥٠] وقال بعضهم: من مكر الله إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدّنيا، ولذلك قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: من وسّع عليه دنياه ولم يعلم أنّه مُكِرَ به فهو مخدوع عن عقله «٦» .
[مكن]
المَكَان عند أهل اللّغة: الموضع الحاوي
(١) راجع: مادة (قوت) . (٢) الحديث أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٢٢، والفائق ٣/ ٤٢. (٣) قال ابن منظور: سميت مكة لأنها كانت تمك من ظلم فيها وألحد. أي: تهلكه. قال الراجز: يا مكة، الفاجر مكّي مكّا ... ولا تمكّي مذحجا وعكّا [.....] (٤) العين ٢/ ٢٨٧. (٥) وهي قراءة جميع القرّاء إلا عاصما وروحا. الإتحاف ص ٣٣٥. (٦) انظر: البصائر ٤/ ٥١٦، وتفسير الراغب ورقة ١٣٩.