وأَلْبَنَتِ الناقة فهي مُلْبِنٌ: إذا كثر لبنها، إمّا خلقة، وإمّا أن يترك في ضرعها حتى يكثر، والْمَلْبَنُ: ما يجعل فيه اللّبن، وأخوه بِلِبَانِ أمّه، قيل: ولا يقال: بلبن أمّه «١» . أي: لم يسمع ذلك من العرب، وكم لَبَنُ غنمك «٢» أي: ذوات الدّرّ منها. واللُّبَانُ: الصّدر، واللُّبَانَةُ أصلها الحاجة إلى اللّبن، ثم استعمل في كلّ حاجة، وأمّا اللَّبِنُ الذي يبنى به فليس من ذلك في شيء، الواحدة:
اللَّجَاجُ: التّمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، وقد لَجَّ في الأمر يَلجُّ لَجَاجاً، قال تعالى: وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [المؤمنون/ ٧٥] ، بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ [الملك/ ٢١] ومنه: لَجَّةُ الصّوت بفتح اللام. أي: تردّده، ولُجَّةُ البحر بالضّم: تردّد أمواجه، ولُجَّةُ الليل:
تردّد ظلامه، ويقال في كلّ واحد لَجَّ والْتَجَّ.
قال: فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ ٤٠] منسوب إلى لجّة البحر، وما روي:(وضع اللّجّ على قفيّ)«٤» ، أصله: قفاي، فقلب الألف ياء، وهو لغة فعبارة عن السّيف المتموّج ماؤه، واللَّجْلَجَةُ: التّردّد في الكلام وفي ابتلاع الطّعام، قال الشاعر:
٤٠٥-
يُلَجْلِجَ مضغة فيها أنيض
«٥» أي: غير منضج، ورجل لَجْلَجٌ ولَجْلَاجٌ: في
(١) قال العكبري: وهو أخوه بلبان أمّه، لا بلبن أمه، لأنّ اللبن ما يحتلب من البهائم. قال الأعشى: رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق وقال أبو الأسود الدؤلي: فإلا يكنها أو تكنه فإنّه ... أخوها غذته أمّه بلبانها انظر: المشوف المعلم ٢/ ٦٩٢. (٢) قال التبريزي: وكم لبن غنمك، ولبن غنمك؟ أي: كم لبون غنمك؟. الكسائي: إنما سمع: كم لبن غنمك، كما تقول: كم رسل غنمك، أي: كم فيها مما يحلب؟ انظر: تهذيب إصلاح المنطق ١/ ١٢٤. (٣) انظر: اللسان (لبن) . (٤) هذا مرويّ عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وذلك حين قام إليه رجل بالبصرة فقال: إنّا أناس بهذه الأمصار، وإنه أتانا قتل أمير وتأمير آخر، وأتتنا بيعتك، فأنشدك الله لا تكن أول من غدر، فقال طلحة: أنصتوني، ثم قال: إني أخذت فأدخلت في الحش، وقربوا فوضعوا اللجّ على قفيّ، فقالوا: لتبايعنّ أو لنقتلنّك، فبايعت وأنا مكره. قوله: اللج. قال الأصمعي: يعني السيف. قال: ونرى أن اللجّ اسم سمّي به السيف كما قالوا: الصمصامة، وذو الفقار ونحوه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٠، والنهاية ٤/ ٢٣٤، واللسان (لج) . (٥) الشطر لزهير، وعجزه: أصلّت فهي تحت الكشح داء وهو في ديوانه ص ١٤، واللسان (لجج) .